قال خوسي مانويل ألباريس، وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، إن لقاء مرتقبا سيجمعه بنظيره المغربي ناصر بوريطة، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، في إطار مواصلة التنسيق بين الرباط ومدريد بشأن عدد من الملفات المشتركة؛ وفي مقدمتها الوضع في مدينة سبتة المحتلة.
وأوضح ألباريس، في تصريحات صحافية عقب وصوله إلى نيويورك، أن موعد اللقاء مع بوريطة لم يُحدد بشكل نهائي، في وقت يجري فيه تنسيق جدول أعمال الوزيرين.
وأضاف وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني أن الطرفيْن اتفقا على الاجتماع من أجل “إجراء حوار هادئ ومتزن” بشأن الوضع في سبتة، لا سيما في ظل استمرار وجود عدد من المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة.
وأكد المسؤول الحكومي الإسباني سالف الذكر أن الاتصال، الذي أجراه مع نظيره المغربي عقب دخول نحو 80 ألف مهاجر إلى سبتة عبر الحدود مع المغرب، انصب على ضرورة تعبئة “جميع الوسائل اللازمة ووقف تدفق الناس”، مشيرا إلى أن هذا الأمر “تم تحقيقه في النهاية”، ومبرزا أن نحو 90 في المائة من الأشخاص الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي عادوا إلى المغرب خلال 48 ساعة.
وأورد ألباريس أن بوريطة أبلغه بأن المغرب سيتعاون “في جميع الأوقات” من أجل معالجة الوضع في سبتة، لافتا إلى أن هذا التعاون كان واضحا منذ بداية الأزمة، وكشف في السياق ذاته أن الاتصالات بين الحكومتين الإسبانية والمغربية ما زالت مستمرة بشأن دعوات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للقيام بمحاولة جديدة لدخول سبتة يوم الأربعاء 23 شتنبر، بالتزامن مع إجراء الانتخابات التشريعية في المغرب.
وأشار وزير الخارجية الإسباني إلى أن محاولة أخرى كانت قد جرت في 15 غشت الماضي؛ لكنها، وفق تعبيره، “فشلت فشلا ذريعا”، داعيا الراغبين في دخول الأراضي الإسبانية إلى الاعتماد على “المعلومات الصادقة” التي تنشرها وزارة الخارجية الإسبانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بدل الاستجابة للدعوات والمعلومات المتداولة عبر المنصات الرقمية.
وحذّر ألباريس من أن الدخول غير النظامي إلى سبتة ومليلية “لا يمنح” صاحبه حق الوصول إلى أوروبا. كما أنه لا يتيح له البقاء في إسبانيا “إلى أجل غير مسمى”، داعيا في الوقت نفسه إلى التعاون في إيصال هذه الرسالة؛ في انتظار اللقاء المرتقب مع بوريطة بنيويورك، والذي يرتقب أن يشكل مناسبة لبحث مستجدات ملف سبتة وتداعيات موجات العبور الأخيرة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر