وأظهرت صورة نشرها المكتب الإعلامي للحكومة العراقية الزيدي من دون أعضاء وفده، فيما حضر اللقاء من الجانب الأميركي مسؤولون بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال مكتب الزيدي إن المحادثات تناولت أمن المنطقة وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين البلدين. ولم يقدم تفسيرا لغياب الوفد العراقي.

وفي حديثهما إلى "ستوديو وان مع فضيلة" على "سكاي نيوز عربية"، اختلف الباحث السياسي رعد هاشم ورئيس تحرير صحيفة "السياسة العراقية" عادل المانع في قراءة هذا الغياب: هل فرضته طبيعة اللقاءات السريعة على هامش الأمم المتحدة، أم قصدت واشنطن حصر النقاش في دائرة ضيقة؟.

استبعد هاشم أن يكون استبعاد الوفد ناجما عن خشية أميركية من تسرب مضمون المحادثات إلى طهران.

وقال إن الزيدي، بوصفه مرشح الإطار التنسيقي، سيطلع القوى السياسية المعنية على ما جرى بحثه وما تم قبوله أو رفضه.

وأضاف أن أعضاء الوفود في مثل هذه الاجتماعات غالبا ما يحضرون بصفة مراقبين، بينما يدور الحديث الأساسي بين الزعيمين.

وأشار هاشم إلى أن لقاءات الأمم المتحدة تختلف عن الاجتماعات الرسمية المعدة سلفا في البيت الأبيض، وغالبا ما تفرض ضيق الوقت وترتيبات المكان شكلا أقل تقيدا بالبروتوكول.

ورأى أن حضور روبيو، الذي يتبنى موقفا متشددا من ملف الفصائل، يمنح النقاش بشأن السلاح ثقلا يتجاوز صورة اللقاء.

في المقابل، اعتبر المانع أن غياب الوفد يحمل رسالة سياسية، وقال إن ترامب أراد إظهار قرب بغداد من واشنطن، مع إبقاء الحديث مع الزيدي ضمن نطاق محدود، لكنه توقع، هو الآخر، أن ينقل رئيس الوزراء العراقي مضمون اللقاء إلى القيادات السياسية لدى عودته.

ويأتي الاجتماع بعد انتقال الموعد المستهدف لحصر السلاح من نهاية سبتمبر إلى يونيو 2027. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قالت، عقب لقاء روبيو والزيدي في نيويورك، إن الجانبين بحثا تفكيك الفصائل المسلحة ومنع شن هجمات انطلاقا من الأراضي العراقية، بما يعزز سيادة الدولة.

وقرأ المانع في استمرار التواصل الأميركي مع الزيدي مؤشرا إلى إمكان التعامل مع المهلة الجديدة، مشيرا إلى تشكيل لجنة فنية بالتنسيق بين الحكومة والإطار التنسيقي لمتابعة ملف السلاح، لكنه ربط نجاح المسار بقدرة بغداد على تحويل التعهد بحصر السلاح إلى خطوات تتفق عليها القوى المعنية.

أما هاشم، فتساءل عن سبب تأخر الفصائل في الاستعداد لهذا الملف، رغم معرفتها المسبقة بموعد انسحاب قوات التحالف. ورأى أن إرجاء الحسم وضع الحكومة أمام مهمة أشد صعوبة: التوفيق بين التزاماتها مع واشنطن والتوازنات السياسية والأمنية داخل العراق.

ولا تنفصل المحادثات عن المصالح الاقتصادية، فالولايات المتحدة أعلنت في يوليو دعمها مشروع إعادة تأهيل خط النفط بين العراق وسوريا، بطاقة نقل أولية تصل إلى مليوني برميل يوميا بعد إنجازه.

ويمنح المشروع بغداد، إذا اكتمل، منفذا إضافيا للتصدير في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه لا يمثل طاقة نقل متاحة حاليا.

وبين ملف السلاح وفرص الاستثمار، يبقى الاختبار في ما ستنجزه بغداد خلال الأشهر المقبلة. فصورة الزيدي وحده في اللقاء فتحت باب التأويل، لكن مسار العلاقة مع واشنطن سيتحدد بقدرته على تنفيذ ما تعهدت به حكومته.

وأظهرت صورة نشرها المكتب الإعلامي للحكومة العراقية الزيدي من دون أعضاء وفده، فيما حضر اللقاء من الجانب الأميركي مسؤولون بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.

وقال مكتب الزيدي إن المحادثات تناولت أمن المنطقة وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين البلدين. ولم يقدم تفسيرا لغياب الوفد العراقي.

وفي حديثهما إلى "ستوديو وان مع فضيلة" على "سكاي نيوز عربية"، اختلف الباحث السياسي رعد هاشم ورئيس تحرير صحيفة "السياسة العراقية" عادل المانع في قراءة هذا الغياب: هل فرضته طبيعة اللقاءات السريعة على هامش الأمم المتحدة، أم قصدت واشنطن حصر النقاش في دائرة ضيقة؟.

استبعد هاشم أن يكون استبعاد الوفد ناجما عن خشية أميركية من تسرب مضمون المحادثات إلى طهران.

وقال إن الزيدي، بوصفه مرشح الإطار التنسيقي، سيطلع القوى السياسية المعنية على ما جرى بحثه وما تم قبوله أو رفضه.

وأضاف أن أعضاء الوفود في مثل هذه الاجتماعات غالبا ما يحضرون بصفة مراقبين، بينما يدور الحديث الأساسي بين الزعيمين.

وأشار هاشم إلى أن لقاءات الأمم المتحدة تختلف عن الاجتماعات الرسمية المعدة سلفا في البيت الأبيض، وغالبا ما تفرض ضيق الوقت وترتيبات المكان شكلا أقل تقيدا بالبروتوكول.

ورأى أن حضور روبيو، الذي يتبنى موقفا متشددا من ملف الفصائل، يمنح النقاش بشأن السلاح ثقلا يتجاوز صورة اللقاء.

في المقابل، اعتبر المانع أن غياب الوفد يحمل رسالة سياسية، وقال إن ترامب أراد إظهار قرب بغداد من واشنطن، مع إبقاء الحديث مع الزيدي ضمن نطاق محدود، لكنه توقع، هو الآخر، أن ينقل رئيس الوزراء العراقي مضمون اللقاء إلى القيادات السياسية لدى عودته.

ويأتي الاجتماع بعد انتقال الموعد المستهدف لحصر السلاح من نهاية سبتمبر إلى يونيو 2027. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قالت، عقب لقاء روبيو والزيدي في نيويورك، إن الجانبين بحثا تفكيك الفصائل المسلحة ومنع شن هجمات انطلاقا من الأراضي العراقية، بما يعزز سيادة الدولة.

وقرأ المانع في استمرار التواصل الأميركي مع الزيدي مؤشرا إلى إمكان التعامل مع المهلة الجديدة، مشيرا إلى تشكيل لجنة فنية بالتنسيق بين الحكومة والإطار التنسيقي لمتابعة ملف السلاح، لكنه ربط نجاح المسار بقدرة بغداد على تحويل التعهد بحصر السلاح إلى خطوات تتفق عليها القوى المعنية.

أما هاشم، فتساءل عن سبب تأخر الفصائل في الاستعداد لهذا الملف، رغم معرفتها المسبقة بموعد انسحاب قوات التحالف. ورأى أن إرجاء الحسم وضع الحكومة أمام مهمة أشد صعوبة: التوفيق بين التزاماتها مع واشنطن والتوازنات السياسية والأمنية داخل العراق.

ولا تنفصل المحادثات عن المصالح الاقتصادية، فالولايات المتحدة أعلنت في يوليو دعمها مشروع إعادة تأهيل خط النفط بين العراق وسوريا، بطاقة نقل أولية تصل إلى مليوني برميل يوميا بعد إنجازه.

ويمنح المشروع بغداد، إذا اكتمل، منفذا إضافيا للتصدير في ظل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، لكنه لا يمثل طاقة نقل متاحة حاليا.

وبين ملف السلاح وفرص الاستثمار، يبقى الاختبار في ما ستنجزه بغداد خلال الأشهر المقبلة. فصورة الزيدي وحده في اللقاء فتحت باب التأويل، لكن مسار العلاقة مع واشنطن سيتحدد بقدرته على تنفيذ ما تعهدت به حكومته.