مساعد الطائرة هاجم القائد بفأس الطوارئ

أعلن النائب العام للاتحاد في الإمارات، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، أن التحقيقات في واقعة رحلة "فلاي دبي" رقم (FZ1073) كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ "عملية إرهابية" خلال الرحلة.

وقالت وكالة أنباء الإمارات "وام" إن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، إذ اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدما فأس الطوارئ، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة.

وفأس الطوارئ أداة تحفظ عادة داخل قمرة القيادة لاستخدامها في حالات الطوارئ، ومنها حوادث التحطم.

وأكد النائب العام أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية بعد استكمال الإجراءات اللازمة.

هوية المساعد تثير تساؤلات عدة

قال ثلاثة أشخاص مطلعين على الحادث، بينهم دبلوماسي خليجي وآخر غربي، إن مساعد الطيار عُماني الجنسية ويحمل اسم همام الهمامي. وتحدث هؤلاء شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما أكد مصدر مطلع مباشرة على الأمر لرويترز أن مساعد الطيار يدعى همام الهمامي وهو عُماني، فيما لم ترد السلطات الإماراتية على طلب لتأكيد هويته.

وقال الدبلوماسي الخليجي إن التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان الطيار العُماني تصرف كـ"ذئب منفرد" أو كانت له صلة بجماعات متطرفة.

الرحلة نجت من كارثة فوق السعودية

وقعت الحادثة يوم الأربعاء، بينما كانت رحلة "فلاي دبي" متجهة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها أكثر من 170 راكبا وأفراد الطاقم، فيما ذكرت مصادر أن العدد بلغ 182 شخصا.

وتمكن ركاب وأفراد من الطاقم من السيطرة على مساعد الطيار، قبل أن يتولى طيار احتياطي تابع لـ"فلاي دبي" كان على متن الرحلة قيادة الطائرة، والهبوط بها في مطار تبوك شمال غربالسعودية، حيث ألقت السلطات السعودية القبض على مساعد الطيار.

وأظهرت بيانات تتبع الرحلات من "فلايت رادار24" أن الطائرة هبطت بنحو 16625 قدما خلال ما يزيد قليلا على 30 ثانية أثناء تحليقها فوق السعودية في رحلتها من الإمارات إلى إسرائيل.

تحقيق إماراتي بمشاركة إسرائيلية مرتقبة

قال مسؤول حكومي إسرائيلي لرويترز في وقت سابق إن محققين إسرائيليين سيشاركون إلى جانب السلطات الإماراتية في التحقيق الذي تقوده الإمارات، والذي سيتناول ما حدث ودوافع المشتبه به وخلفيته.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، إن إسرائيل تحقق فيما إذا كان مساعد الطيار قد تصرف بتوجيه من أي جهة، محذرا من أن كل من يثبت ضلوعه في الأمر سيدفع "ثمنا باهظا".

وكان نتنياهو قد قال الخميس إن مساعد الطيار، الذي وصفه بأنه عُماني الجنسية، خضع لعملية "تلقين أفكار إسلاموية متطرفة" وبدا أن لديه نزعة انتحارية، لكنه أضاف أن الدافع لم يتحدد بعد. وكان معظم الركاب على متن الطائرة من الإسرائيليين.

منع سابق من الطيران وتوظيفه بالإمارات

قال مصدر مطلع إن مساعد الطيار، الذي أفاد مسؤولون بأنه كاد يتسبب في تحطم الرحلة، مُنع من الطيران في سلطنة عُمان بسبب مخاوف من تبنيه أفكارا متطرفة.

وأضاف المصدر أن مساعد الطيار جرى بعد ذلك توظيفه من قبل شركة "فلاي دبي" الإماراتية، فيما لم يتضح على الفور مدى التدقيق الذي خضع له عند التوظيف.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من أفاد بخبر منعه من الطيران في عُمان، وفق ما ورد في القصاصات.

"فلاي دبي" تلتزم الصمت انتظارًا للتحقيق

قال متحدث باسم "فلاي دبي" إن ملابسات الواقعة لا تزال قيد التحقيق، وإن الشركة لا تستطيع الإدلاء بمزيد من التعليقات في الوقت الراهن.

ويمثل وصف النائب العام الإماراتي الواقعة بأنها محاولة لتنفيذ "عملية إرهابية" أول تعليق رسمي من السلطات الإماراتية بهذا التصنيف، بينما تواصل الجهات المعنية فحص الأدلة والملابسات والدوافع والصلات المرتبطة بالحادث.

ع.ش (رويترز، أ ف ب)