دعت النجمة البريطانية فلورنس بيو الرجال إلى التحدث بصوت واضح ضد العنف الجنسي، وذلك في أعقاب قضية أثارت جدلًا واسعًا حول اتهامات بالاعتداء الجنسي على طالبة سابقة في جامعة كورنيل الأمريكية.

 

رسالة فلورنس بيو

وشاركت بيو رسالة مطولة عبر حسابها على إنستجرام، قالت فيها إنها شعرت بـ"القلق والمرض والغضب" بعد اطلاعها على تفاصيل القضية، وحثت الرجال على عدم الاكتفاء بالصمت، بل المشاركة في النقاش حول كيفية مواجهة السلوكيات التي تسمح بوقوع مثل هذه الاعتداءات.


وتتعلق القضية بدعوى مدنية رفعتها طالبة سابقة، عرفت في القضية باسم Jane Doe، تتهم فيها سبعة أعضاء سابقين في جماعة Chi Phi بجامعة كورنيل بالاعتداء عليها جنسيًا في منزل الجماعة خلال أكتوبر 2024، وتقول في الدعوى إنها كانت تحت تأثير المخدرات والكحول. ولا تزال هذه الاتهامات قيد التحقيق ولم تثبت أمام القضاء.

 

انتقاد فلورنس بيو

وأعربت فلورنس بيو عن انتقادها لطريقة تعامل المؤسسات التعليمية مع قضايا العنف الجنسي، متسائلة عن سبب استمرار حماية مستقبل الطلاب المتهمين على حساب النساء اللواتي يتعرضن للأذى، كما طالبت الرجال بأن يكونوا جزءًا أساسيًا من مواجهة ثقافة الصمت والتواطؤ.


وجاءت تصريحات بيو بالتزامن مع إعلان المدعي العام لمقاطعة تومبكين في نيويورك إعادة فتح التحقيق الجنائي في القضية، على أن تعرض الأدلة أمام هيئة محلفين كبرى للنظر في إمكانية توجيه اتهامات جنائية. وكانت السلطات قد قررت في وقت سابق عدم توجيه اتهامات، بينما تقول النيابة إن رواية الطالبة في عام 2024 اختلفت عن التفاصيل الواردة في الدعوى المدنية الحالية.


كما شهدت القضية جدلًا حول منشور بيو على إنستجرام، بعدما ظهر لبعض المستخدمين خلف تحذير متعلق بالمحتوى الحساس، وهو ما دفع الممثلة إلى التساؤل عما إذا كان منشورها قد تعرض للتقييد بسبب حديثها عن الاغتصاب. وأوضحت شركة Meta لاحقًا أن التحذير وُضع وفق قواعدها المتعلقة بالمحتوى الذي يتناول العنف والاستغلال الجنسي، قبل أن تتم إزالة التحذير بعد مراجعة المنشور واعتباره ضمن الاستثناء الخاص بالمحتوى ذي القيمة الإخبارية.
وتأتي تصريحات فلورنس بيو بينما تستمر التحقيقات والتداعيات القانونية للقضية، التي أعادت النقاش حول كيفية تعامل الجامعات والجهات القانونية مع بلاغات الاعتداء داخل الحرم الجامعي إلى الواجهة.