مع كثرة أنظمة إنقاص الوزن، من الصيام المتقطع إلى الأنظمة قليلة الكربوهيدرات وحساب السعرات، يحتار كثيرون في اختيار النظام المناسب: هل الأفضل منع النشويات؟ أم الصيام لساعات طويلة؟ أم الاعتماد على البروتين؟ أم مجرد تقليل كميات الطعام؟

 لا توجد خطة غذائية واحدة تناسب جميع الأشخاص، فاختيار النظام يعتمد على احتياجات الجسم والحالة الصحية وتفضيلات الشخص وقدرته على الاستمرار، وتوضح المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية NIH ممثلة في المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK أن أفضل برامج فقدان الوزن هي التي تعتمد على نظام غذائي صحي منخفض السعرات، مع زيادة النشاط البدني ودعم تغيير العادات والحفاظ على الوزن بعد فقدانه.

1 ـ نظام السعرات الحرارية

يعتمد هذا الأسلوب على تقليل إجمالي السعرات التي يحصل عليها الشخص من الطعام والشراب مقارنة بما يحتاجه الجسم، مع الحفاظ على العناصر الغذائية الأساسية.

ولا يعني ذلك بالضرورة وزن كل لقمة طوال العمر، لكن معرفة أحجام الحصص والسعرات في الأطعمة يمكن أن تساعد في البداية على اكتشاف مصادر السعرات الزائدة.

 تقليل السعرات التي يتم تناولها مع زيادة النشاط البدني يساعد على خلق عجز في السعرات يؤدي إلى فقدان الوزن.

2 ـ النظام المتوازن

يركز على تناول كميات مناسبة من:

- الخضراوات.
- الفاكهة الكاملة.
- البروتين مثل البيض والدجاج والأسماك والبقوليات.
- الحبوب الكاملة.
- منتجات الألبان المناسبة.
- الدهون الصحية بكميات محدودة.

وتوصي CDC بأنماط غذائية تحتوي على الخضراوات والفواكه والبروتين والحبوب الكاملة، مع الحد من السكريات المضافة والدهون المشبعة والأطعمة شديدة التصنيع.

وهذا النوع من الأنظمة يمكن أن يكون مناسبًا لمن لا يريد منع مجموعات غذائية كاملة، وإنما يريد تعديل الكميات وجودة الاختيارات.

3 ـ النظام قليل الكربوهيدرات

يقلل هذا النظام من كمية الكربوهيدرات، خصوصًا الموجودة في السكريات والحلويات والمخبوزات والأطعمة شديدة التصنيع، مع الاعتماد على الخضراوات والبروتين ومصادر الدهون الصحية. وقد يساعد بعض الأشخاص على فقدان الوزن، لكن ليس معنى ذلك أن النشويات ممنوعة تمامًا، فالحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي. وتوضح CDC أن الأشخاص قد يستجيبون بصورة مختلفة لأنظمة الأكل المختلفة، ولذلك لا توجد طريقة واحدة ناجحة للجميع.

4 ـ الصيام المتقطع

يعتمد على تحديد فترة زمنية لتناول الطعام وفترة أخرى للامتناع عنه، مثل تناول الطعام خلال عدد محدد من الساعات يوميًا. وقد يساعد بعض الأشخاص على تقليل إجمالي السعرات، لكن نجاحه يعتمد بدرجة كبيرة على عدم تعويض ساعات الصيام بتناول كميات كبيرة من الطعام خلال فترة الأكل.

وتشير CDC إلى أن بعض الأشخاص يستخدمون الصيام المتقطع كوسيلة لتجنب تناول الطعام في وقت متأخر أو الإفراط في الأكل، لكن الهدف الأساسي هو الوصول إلى سلوك غذائي يمكن الاستمرار عليه.

5 ـ نظام البحر المتوسط

يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك وزيت الزيتون، مع تقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات والدهون المشبعة.

ومن مميزاته أنه لا يقوم على الحرمان من مجموعة غذائية كاملة، ويمكن تحويله إلى نظام يومي عملي يناسب كثيرًا من العادات الغذائية.

لكن حتى النظام الصحي يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن إذا كانت الكميات أكبر من احتياجات الجسم، لذلك حجم الحصة يظل مهمًا.

هل منع السكر والخبز تمامًا هو الحل؟
 

ليس بالضرورة.

فقدان الوزن يعتمد على إجمالي الطاقة التي يحصل عليها الجسم، وليس على حذف طعام واحد فقط. ويمكن تناول كميات محسوبة من الخبز أو الأرز أو المكرونة أو الفاكهة ضمن خطة متوازنة.

 النظام الصحي لإنقاص الوزن يشمل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين ومنتجات الألبان المناسبة، مع تقليل إجمالي السعرات.

كيف تختار النظام المناسب؟
 

قبل بدء أي دايت، اسأل نفسك:

هل أستطيع الاستمرار عليه؟

إذا كان النظام يعتمد على أطعمة لا تحبها أو يمنع معظم الأطعمة التي تتناولها عادة، فقد يصعب الالتزام به على المدى الطويل.

هل يوفر احتياجات الجسم؟

النظام الناجح لا يعتمد على التجويع، وإنما يوفر البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن مع التحكم في السعرات.

هل يناسب حالتي الصحية؟

بعض الأشخاص يحتاجون إلى تعديل النظام الغذائي بسبب السكر أو أمراض الكلى أو الكبد أو القلب أو تناول أدوية معينة.

 خطة إنقاص الوزن الأفضل تكون مصممة وفق الحالة الصحية والاحتياجات والتفضيلات والعادات الغذائية للشخص.

لا تجعل سرعة فقدان الوزن هي الهدف الوحيد
 

فقدان الوزن التدريجي أكثر قابلية للاستمرار من الأنظمة التي تعد بنزول سريع جدًا.

وتذكر CDC أن فقدان نحو 0.45 إلى 0.9 كجم أسبوعيًا يرتبط عادة بفرصة أفضل للحفاظ على الوزن مقارنة بمحاولات النزول السريع.

كما تشير NIDDK إلى أن هدفًا أوليًا واقعيًا قد يكون فقدان 5% إلى 10% من وزن الجسم خلال 6 أشهر لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى إنقاص الوزن.

الحركة جزء من خطة التخسيس

النظام الغذائي وحده ليس كل شيء. وتوصي CDC للبالغين بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين أسبوعيًا.حتى المشي المنتظم يمكن أن يكون نقطة بداية جيدة للشخص قليل النشاط، مع زيادة المدة والشدة تدريجيًا حسب قدرته الصحية.

أفضل دايت ليس بالضرورة الأكثر قسوة، وإنما خطة غذائية متوازنة تقلل السعرات بشكل مناسب، وتوفر العناصر الغذائية الأساسية، وتناسب نمط حياة الشخص ويمكن الاستمرار عليها.