تطرق الدكتور مصطفى مدبولي للتحدي الاقتصادي، مشيراً إلى أن النمو الاقتصادي حينها كان متركزاً في عددٍ قليل جدًا من المحافظات، وكان أكثر من 64% من استثمارات المصريين متركزة في القاهرة والجيزة، بالإضافة إلى تركز الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القاهرة الكبرى والجيزة والإسكندرية، كما أن 9% فقط من محافظات مصر كانت فقط هي القادرة على تنشيط حركة الاقتصاد، ولذا فقد أدى هذا الوضع إلى أن أصبحنا في حلقة مفرغة، كاقتصاد مصري؛ نعاني من عدم استغلال لمواردنا، مع ضغط على الموارد البسيطة المتاحة، بجانب الزيادة السكانية والتحديات الأمنية والقيود التي كانت موجودة في أكثر من مكان، وهو ما قاد في نهاية الأمر إلى التدهور الذي عانى منه الاقتصاد المصري.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن هذا الوضع أدى إلى أنه خلال ثلاث سنوات منذ 2011 إلى 2014، تراجع الاحتياطي النقدي المصري، وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر بصورة كبيرة جدًا، وتراجع معدل النمو من 5.1 إلى 1.9%، كما زادت البطالة إلى 13.2%، فيما ارتفع عجز الموازنة من 8 إلى 12%، وهذا كان حال الدولة حينذاك.

وأضاف: تبنى فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مشروعًا وطنيًا متكاملًا للتنمية، وكان من الممكن أن نلجأ لحل "المسكنات" ولكن هذا لم يكن حلا ناجعًا لحل مشكلات هذا البلد.

وتابع الدكتور مصطفى مدبولي: بالتالي كانت رؤية التنمية في هذا المشروع الكبير قائمة على أن التنمية ليست فقط أن ننفذ مشروعات؛ ولكن أن نكون قادرين على بناء دولة وأن نحول موارد وإمكانات الدولة إلى فرص اقتصادية وحياة أفضل للمواطنين، موضحاً أن مشروع التنمية الذي تبناه فخامة الرئيس يعتمد على عدة محاور رئيسية.