يعود المخرج الياباني العريق تاكيو هيساماتسو إلى قيادة مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، وهو أكبر حدث ياباني للاحتفال بالسينما، بعد أن ترك منصبه قبل ذلك. ويقول هيساماتسو إن عودته إلى منصب المدير العام للمهرجان كانت مفاجأة، لكنه يعتبرها شرفًا وفرصة جيدة لتحقيق بعض الأهداف التي لم يستطع إنجازها في الماضي.

العودة إلى السلطة

بعد مسيرة طويلة في استوديوهات السينما اليابانية والهوليوودية، عين هيساماتسو مديرًا لمهرجان طوكيو في عام 2017، وشغل هذا المنصب حتى عام 2021. ثم تولى الدبلوماسي الياباني المحنك هيروياسو أندو رئاسة المهرجان في عام 2019، وقام بإعادة هيكلة المهرجان، بما في ذلك نقل مقر المهرجان إلى منطقة جينزا وهيبايا في طوكيو، وتغيير طاقم البرمجة، وإضافة المزيد من حوارات المخرجين، وإحياء جائزة أكيرا كوروساوا. ومع ذلك، استقال أندو فجأة في وقت لاحق من هذا العام، وتم إعادة تعيين هيساماتسو في منصب المدير العام.

السياق الياباني

يعتبر هيساماتسو أنه يوجد زخم كبير خلف السينما اليابانية في الوقت الحالي، حيث فاز فيلم "قيادة سيارتي" بأوسكار أفضل فيلم دولي، وفاز فيلم "غودزيلا مينوس ون" بفوز تاريخي في التأثيرات البصرية، كما ازدادت شعبية الأنمي الياباني حول العالم. كما تم اختيار اليابان كدولة شرف في سوق كان للفيلم في مايو، في حين عُرض أكثر من 30 فيلمًا يابانيًا في مهرجان بوسان السينمائي الدولي هذا الشهر. وفي الداخل، سجلت شباك التذاكر في اليابان رقمًا قياسيًا بلغ 274.5 مليار ين ياباني (ما يعادل 1.8 مليار دولار أمريكي) في عام 2025، متجاوزة رقمها السابق في عام 2019.

الطموح المستقبلي

يرى هيساماتسو أن مهرجان طوكيو يجب أن يفعل أكثر من مجرد تقديم السينما الدولية للجمهور الياباني، بل يجب أن يكون منصة إطلاق أقوى للمخرجين اليابانيين الذين يبحثون عن التعرض الدولي. وقد أدخل المهرجان هذا العام جوائز تنافسية لمعرض السينما اليابانية المعاصرة، بالإضافة إلى مبادرة جديدة لتوفير فرص عمل للمنتجات اليابانية مع برمجيي المهرجانات والشخصيات الصناعية الدولية. ومع ذلك، يعتقد هيساماتسو أن المهرجان يحتاج إلى مزيد من الموارد لتحقيق طموحاته، حيث يrequires المزيد من الأموال لدعم المهرجان، خاصة مع التضخم والتدهور في قيمة الين. ويأمل هيساماتسو في الحصول على دعم حكومي أكبر قبل الذكرى السنوية الأربعين للمهرجان في العام المقبل.

وفي الخلاصة، يعتبر هيساماتسو أن عودته إلى منصب المدير العام لمهرجان طوكيو السينمائي الدولي فرصة للتركيز على دعم السينما اليابانية وزيادة تعرضها الدولي، مع الحفاظ على أهمية المهرجان كمنصة لتقديم السينما الدولية للجمهور الياباني. ويأمل في أن يصبح المهرجان أكثر أهمية في السنوات القادمة، مع دعم أكبر من الحكومة والشركات اليابانية، لتحقيق طموحاته في إبراز السينما اليابانية على الساحة الدولية.