الجزر من أبرز مصادر البيتا كاروتين، وهو مركب نباتي يحوله الجسم إلى فيتامين «أ»، الذي يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة العينين ودعم جهاز المناعة وصحة الجلد، ورغم أن تناول الجزر نيئًا يوفر فوائد غذائية عديدة، فإن طريقة تحضيره قد تؤثر في مدى استفادة الجسم من البيتا كاروتين، وهو ما يوضحه تقرير موقع "News18".
ووفقًا لخبراء التغذية فإن الطهي الخفيف للجزر يمكن أن يساعد على تليين جدران الخلايا النباتية، ما قد يجعل بعض المركبات الغذائية أكثر قابلية للامتصاص.
هل الجزر المطبوخ أفضل من النييء؟
لا يعني ذلك أن الجزر النيء يفتقر إلى القيمة الغذائية، فهو يظل مصدرًا جيدًا للألياف ومجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية، ولكن عملية الطهي قد تساعد على تحرير البيتا كاروتين من الأنسجة النباتية، وبالتالي زيادة كمية المركب التي يستطيع الجسم الوصول إليها والاستفادة منها، وتختلف كمية البيتا كاروتين التي يمتصها الجسم بحسب طريقة الطهي ومدة التعرض للحرارة وطبيعة الوجبة التي يُتناول فيها الجزر.
كيف يؤثر الطهي على البيتا كاروتين؟
تحتوي الخلايا النباتية على جدران يمكن أن تحد من وصول الجهاز الهضمي إلى بعض المركبات الموجودة داخلها، وعند تعريض الجزر لحرارة معتدلة، تصبح هذه الأنسجة أكثر ليونة، ما قد يساعد على تحرير البيتا كاروتين، وتشير بعض الأبحاث إلى أن طهي الجزر يمكن أن يزيد من توافر البيتا كاروتين مقارنة بتناوله نيئًا، لكن مقدار الزيادة يختلف باختلاف طريقة الطهي.
لذلك، لا توجد ضرورة لتحويل الجزر إلى قوام شديد الطراوة للحصول على فوائده، ولكن الطهي الخفيف يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا.
هل الطهي بالبخار يحافظ على القيمة الغذائية؟
يُعد الطهي بالبخار من طرق تحضير الخضراوات التي تساعد على تقليل فقدان بعض العناصر الغذائية مقارنة بطرق الطهي التي تعتمد على كميات كبيرة من الماء، كما أن تعريض الجزر للحرارة لفترة مناسبة قد يساعد على زيادة إتاحة البيتا كاروتين، مع الحفاظ على جزء كبير من قوامه ونكهته.
ومن الخيارات الأخرى تحميص الجزر أو خبزه، حيث يمكن للحرارة أن تساعد على تحرير البيتا كاروتين، مع منح الجزر نكهة أكثر تركيزًا.
لماذا يُنصح بإضافة الدهون الصحية إلى الجزر؟
البيتا كاروتين من المركبات القابلة للذوبان في الدهون، ولذلك فإن تناوله مع مصدر للدهون يمكن أن يساعد الجسم على امتصاصه بصورة أفضل، لذلك يمكن إضافة كمية مناسبة من الدهون الصحية إلى وجبة الجزر، مثل زيت الزيتون أو زيت الكانولا، بدلًا من تناوله بمفرده، كما يمكن الاستفادة من مصادر أخرى للدهون الصحية، مثل الأفوكادو أو البذور والمكسرات، عند إعداد سلطة تحتوي على الجزر النيء.
هل يمكن الاستفادة من الجزر النييء أيضًا؟
ليس من الضروري طهي الجزر للحصول على فوائده، ويمكن تناوله نيئًا ضمن السلطات أو كوجبة خفيفة، خاصة مع إضافة مصدر للدهون الصحية، فعلى سبيل المثال، يمكن إعداد سلطة من الجزر النيء مع زيت الزيتون والأفوكادو أو بعض البذور، وهو ما يجمع بين الألياف والمركبات النباتية والدهون التي قد تساعد على تحسين امتصاص البيتا كاروتين.
وبالتالي، فإن الاختيار بين الجزر النيء والمطبوخ يعتمد أيضًا على النظام الغذائي العام وطريقة التحضير والتفضيلات الشخصية.
فوائد البيتا كاروتين للجسم
يحوّل الجسم البيتا كاروتين إلى فيتامين أ وفقًا لاحتياجاته، ويؤدي هذا الفيتامين أدوارًا مهمة في عدد من وظائف الجسم، ومن أبرزها:
- دعم صحة العين والرؤية.
- الحفاظ على صحة الجلد.
- دعم المناعة.
- الحفاظ على سلامة الأغشية المخاطية.
ويُعد الحصول على كمية كافية من فيتامين أ مهمًا للصحة العامة، إلا أن الجزر ليس المصدر الوحيد له، كما أن الإفراط في تناول المكملات الغذائية المحتوية على فيتامين أ قد يكون ضارًا.
الجزر النييء أم المطبوخ.. أيهما تختار؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، فالجزر النييء خيار غذائي صحي ويوفر الألياف والعناصر النباتية، بينما قد يساعد الطهي الخفيف على زيادة إتاحة البيتا كاروتين للجسم، أما إضافة كمية معتدلة من الدهون الصحية، سواء إلى الجزر المطبوخ أو النيء، فقد تكون خطوة مفيدة لتحسين امتصاص البيتا كاروتين، لذلك فإن أفضل طريقة هي التنويع بين الجزر النيء والمطبوخ وإدخاله ضمن نظام غذائي متوازن، بدلًا من الاعتماد على طريقة واحدة فقط.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر