الوذمة اللمفية هي حالة مزمنة تسبب تورمًا في أنسجة الجسم، وخاصة في الذراعين أو الساقين، وتعد تلك الحالة شائعة بين السيدات في منتصف العمر.

ووفقا لصحيفة "Daily mail"، فإنه على الرغم من عدم وجود علاج نهائي، إلا أن هناك علاجًا فعالًا يُخفف الأعراض، بما في ذلك نوع معين من التدليك.

 

أسباب الإصابة بالوذمة اللمفية

تحدث الوذمة اللمفية عندما يتوقف الجهاز اللمفاوي، وهو شبكة الأوعية والعقد التي تصرف السوائل الزائدة من أنسجتنا وتساعد في مكافحة العدوى، عن العمل بشكل صحيح، عندها يتراكم السائل، عادةً في الذراع أو الساق، ولا يزول من تلقاء نفسه.

في حين أن الوذمة اللمفية قد تحدث في كثير من الحالات دون سبب واضح، إلا أن هناك العديد من العوامل الكامنة التي يمكن أن تزيد من فرص حدوثها، مثل:

التقدم في السن:  يزداد احتمال الإصابة بالوذمة اللمفية مع التقدم في العمر، حيث لا يعمل الجهاز اللمفاوي بكفاءة، ومع ازدياد نسبة كبار السن في بريطانيا، ستستمر حالات الإصابة بهذا التورم في الارتفاع.

 

علاج السرطان: تشير الدراسات إلى أن النساء اللواتي يخضعن لجراحة لعلاج السرطان، وكذلك العلاج الإشعاعي، لديهن فرصة أكبر للإصابة بالوذمة اللمفية ، ويرجع ذلك على الأرجح إلى الضرر الذي يمكن أن تسببه هذه العلاجات المكثفة للجهاز اللمفاوي.


السمنة: نسبة كبيرة من الحالات يمكن أن تتفاقم بالفعل بسبب السمنة وقلة النشاط، وتشير الأبحاث المتزايدة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للإصابة بالوذمة اللمفية بشكل ملحوظ من أولئك الذين يعانون من زيادة الوزن، والذين بدورهم يكونون أكثر عرضة للخطر من أولئك الذين يتمتعون بوزن صحي.

زيادة الدهون تعني زيادة الضغط على الجهاز اللمفاوي الذي يعاني بالفعل، وبمجرد أن يبدأ التورم، يصبح من الصعب البقاء نشطًا، مما يؤدي بدوره إلى تفاقم التورم، وهي حلقة مفرغة حقيقية.

 

علاج الوذمة اللمفية

يُطلق عليه اسم العلاج اللمفاوي المزيل للاحتقان، أو DLT، ويتكون العلاج من أربعة أجزاء، وهم:

ممارسة التمارين الرياضية بانتظام: استخدام عضلات الطرف المصاب يُساعد على إعادة ضخ السائل اللمفاوي إلى الجسم، ولذلك فإن بضع جلسات أسبوعياً من التمارين المعتدلة، كالمشي أو الجري أو السباحة أو ركوب الدراجات أو الرقص، تُحدث فرقاً كبيراً.

الضغط:  ارتداء ضمادات أو ملابس خاصة تضغط على الطرف المصاب، مما يمنع تجمع السائل اللمفاوي وتفاقم الحالة.

التصريف اللمفاوي اليدوي: هو عبارة عن تدليك لطيف يقوم به معالج مدرب لتشجيع السوائل على الابتعاد عن الطرف المتورم، كما توجد تقنيات تدليك لتصريف السائل اللمفاوي يمكن للمرضى القيام بها بأنفسهم، والتي يمكن للمعالج تعليمها.

العناية بالبشرة:  تُعدّ العناية بالبشرة أمراً بالغ الأهمية لمرضى الوذمة اللمفاوية، وذلك لأن بشرتهم أكثر عرضة للعدوى، والتي قد تنجم عن أي شيء، بدءاً من خدش بسيط أو لدغة حشرة أو جرح صغير في الجلد، ويمكن أن تؤدي إلى تورم أو تلف إضافي في الجهاز اللمفاوي، مما يزيد من حدة الوذمة اللمفاوية.

لهذا السبب، يجب على المرضى غسل الطرف المصاب يومياً، وتجفيفه بعناية ثم ترطيبه بمرطب طبى بسيط غير معطر ، مع تقليم الأظافر والحفاظ عليها نظيفة، وفحص الجلد المصاب بانتظام بحثًا عن الجروح التي يجب تنظيفها ومعالجتها في أسرع وقت ممكن.