رغم ارتباط مصطلح الأطعمة المصنعة في أذهان كثيرين بالأطعمة غير الصحية، فإن بعض المنتجات قليلة المعالجة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، بل وقد توفر عناصر غذائية تساعد على دعم صحة القلب والحفاظ على مستويات الكوليسترول ضمن النطاق الصحي.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن بعض الأطعمة قليلة المعالجة، مثل الفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، تحتوي على الألياف والدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار LDL، مع أهمية تناولها باعتدال واختيار الأنواع الأقل في الصوديوم والسكريات والدهون المشبعة.
1. الفاصوليا المعلبة
تعد الفاصوليا من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المهمة، كما توفر البروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان، التي يمكن أن تساعد الجسم على التخلص من جزء من الكوليسترول الزائد.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول البقوليات بدلًا من اللحوم الحمراء أو اللحوم المصنعة قد يكون مفيدًا لصحة القلب، خاصة أن الإكثار من بعض مصادر الدهون المشبعة يمكن أن يؤثر سلبًا في مستويات الكوليسترول.
وأظهرت دراسة صغيرة أن تناول كوب من الفاصوليا المعلبة يوميًا لمدة 4 أسابيع ارتبط بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار LDL لدى بالغين يعانون ارتفاع الكوليسترول.
وعند اختيار الفاصوليا المعلبة، يفضل تصفيتها وشطفها بالماء قبل تناولها، لأن ذلك يساعد على تقليل كمية الصوديوم الموجودة فيها.
2. الفواكه والخضراوات المجمدة
قد يعتقد البعض أن الفواكه والخضراوات المجمدة أقل فائدة من الطازجة، لكن عملية التجميد لا تعني فقدان قيمتها الغذائية بالضرورة، خاصة أن بعض المنتجات يتم تجميدها بعد الحصاد بفترة قصيرة.
وتوفر الفواكه والخضراوات الألياف، إلى جانب مركبات نباتية مثل الستيرولات والستانولات النباتية، والتي قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار.
كما ترتبط زيادة تناول الألياف الغذائية بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي، إذ تساعد الألياف على التخلص من جزء من الكوليسترول، كما تنتج الأمعاء الغليظة أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة أثناء تخمير بعض أنواع الألياف، وقد يكون لذلك دور في تنظيم إنتاج الكوليسترول داخل الجسم.
وعند شراء الفواكه أو الخضراوات المجمدة، من الأفضل اختيار المنتجات غير المحلاة أو التي لا تحتوي على إضافات كثيرة.
3. الشوفان
يعد الشوفان من الحبوب الكاملة التي تتميز باحتوائها على نوع مهم من الألياف القابلة للذوبان يعرف باسم بيتا جلوكان.
وتساعد هذه الألياف على تكوين مادة هلامية داخل الأمعاء، يمكن أن تحد من امتصاص الكوليسترول وتزيد من التخلص منه، وهو ما قد يساهم في خفض مستوياته في الدم.
وتشير مراجعة علمية إلى أن الحصول على ما لا يقل عن 3 جرامات من بيتا جلوكان الموجود في الشوفان يوميًا قد يساعد على خفض الكوليسترول الضار LDL والكوليسترول الكلي.
ويمكن تناول الشوفان ضمن وجبة الإفطار، مع اختيار الإضافات الصحية وتجنب الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
4. زيت الزيتون
يحتوي زيت الزيتون على الدهون الأحادية غير المشبعة ومركبات مضادة للأكسدة، ويرتبط تناوله باعتدال بدعم صحة القلب.
وتشير الأبحاث إلى أن استهلاك زيت الزيتون بصورة معتدلة يمكن أن يرتبط بزيادة مستويات الكوليسترول الجيد HDL وانخفاض مستويات الكوليسترول الضار LDL.
لكن الاستفادة من زيت الزيتون لا تعني تناوله بكميات كبيرة، فهو في النهاية من الأطعمة الغنية بالدهون، لذلك تكون الفكرة الأساسية في استخدامه بدلًا من مصادر الدهون المشبعة، وليس إضافة كميات كبيرة منه إلى النظام الغذائي.
ويعد زيت الزيتون البكر الممتاز من الخيارات الأقل معالجة مقارنة ببعض أنواع زيت الزيتون الأخرى.
5. المكسرات
تحتوي المكسرات على مجموعة من العناصر التي قد تساعد في دعم مستويات الكوليسترول، من بينها الألياف، والدهون غير المشبعة، ومضادات الأكسدة، والستيرولات النباتية.
وتحتوي أنواع مثل اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني على الدهون الأحادية غير المشبعة، بينما يوفر الجوز أحماض أوميجا 3 الدهنية، وهي دهون غير مشبعة ترتبط بفوائد لصحة القلب.
كما تحتوي المكسرات على نسبة من الألياف القابلة للذوبان، وقد ارتبطت هذه الألياف بانخفاض مستويات الكوليسترول الكلي في عدد من الدراسات.
وتشير البيانات إلى أن تناول المكسرات بصورة منتظمة وبكميات معتدلة يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي داعم لصحة القلب، مع اختيار الأنواع غير المملحة أو الأقل في الصوديوم كلما أمكن.
ما الفرق بين الأطعمة قليلة المعالجة والأطعمة فائقة التصنيع؟
ليس كل طعام خضع لعملية تصنيع يصبح غير صحي؛ فالتجميد أو التعليب أو الطحن أو الطهي يمكن أن يكون جزءًا من تجهيز الطعام دون أن يفقده قيمته الغذائية الأساسية.
وتختلف هذه الأطعمة عن المنتجات فائقة التصنيع التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف أو الصوديوم أو الدهون المشبعة، إلى جانب العديد من الإضافات المستخدمة لتحسين الطعم أو القوام أو إطالة مدة الصلاحية.
ولذلك، عند الاهتمام بمستويات الكوليسترول، لا يكفي النظر إلى كلمة «مصنع»، وإنما يجب الانتباه إلى نوع المعالجة ومكونات المنتج وقيمته الغذائية.
كيف تدعم نظامك الغذائي لصحة القلب؟
يمكن الاستفادة من هذه الأطعمة من خلال إدخال مصادر متنوعة من الألياف والحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات والفواكه والمكسرات، مع الاعتماد على الدهون غير المشبعة بدلًا من الدهون المشبعة قدر الإمكان.
كما أن الحفاظ على نمط غذائي متوازن لا يعتمد على نوع واحد من الطعام، وإنما على مجموعة متنوعة من الأطعمة، مع الانتباه إلى كميات الملح والسكريات والدهون المشبعة في المنتجات الجاهزة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر