تختلف القيمة الغذائية لحبوب الإفطار من نوع إلى آخر، فبينما توفر بعض الأنواع الحبوب الكاملة والألياف والبروتين الذي يحتاجه الجسم، تحتوي أنواع أخرى على كميات مرتفعة من السكر المضاف والصوديوم، مع انخفاض محتواها من الألياف والعناصر الغذائية المفيدة. لذلك، لا يعتمد اختيار وجبة إفطار صحية على شكل الحبوب أو مذاقها فقط، بل على مكوناتها ودرجة معالجتها وقيمتها الغذائية.
وفقًا لتقرير نشره موقع (Verywell Health)، يمكن ترتيب 9 أنواع من حبوب الإفطار وفقًا لقيمتها الغذائية، بدءًا من الشوفان المطبوخ وحبوب القمح الكامل، وصولًا إلى الأنواع المحلاة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر. ويشير التقرير إلى أهمية قراءة الملصق الغذائي قبل الشراء، واختيار المنتجات الغنية بالحبوب الكاملة والألياف والأقل في السكريات المضافة.
1. الشوفان المطبوخ.. خيار غني بالألياف
يأتي الشوفان المطبوخ في مقدمة الخيارات الصحية لحبوب الإفطار، لأنه قليل المعالجة في صورته التقليدية، ويحتوي على الألياف والبروتين، مع انخفاض محتواه الطبيعي من السكر. ويمكن تحضيره باستخدام نصف كوب من الشوفان الجاف للحصول على نحو كوب من الشوفان المطبوخ، مع إضافة الفاكهة الطازجة لتعزيز القيمة الغذائية للوجبة.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، يحتوي نصف كوب من الشوفان الجاف على نحو 28 جرامًا من الكربوهيدرات، و4 جرامات من الألياف، و5 جرامات من البروتين، و2.5 جرام من الدهون.
ويجب الانتباه إلى أن بعض أنواع الشوفان سريع التحضير والمنكّه قد تحتوي على سكريات مضافة، لذلك يُفضل اختيار الأنواع غير المحلاة والتحكم في الإضافات المستخدمة عند التحضير.
2. حبوب القمح الكامل.. مصدر جيد للألياف
تأتي حبوب القمح الكامل ضمن الخيارات الجيدة، سواء في صورتها المطبوخة أو المنتجات الجاهزة المصنوعة من القمح الكامل، مثل بعض أنواع القمح المبشور ورقائق القمح.
وتوفر هذه الحبوب الكربوهيدرات اللازمة للطاقة، إلى جانب الألياف والبروتين بنسب تختلف حسب المنتج وحجم الحصة. ويشير التقرير إلى أن بعض الأنواع تحتوي على مكونات مضافة أقل من غيرها، ما يجعل قراءة قائمة المكونات خطوة مهمة عند المقارنة بين المنتجات.
كما يجب الانتباه إلى كمية السكر والصوديوم، لأن بعض المنتجات الجاهزة قد تحتوي على إضافات لا توجد بالكميات نفسها في الحبوب الأقل معالجة.
3. حبوب القمح والشعير المحمصة.. ألياف وبروتين
تُصنع بعض أنواع الحبوب المحمصة، من دقيق القمح والشعير الكامل،والخميرة، ثم تُخبز وتُفتت وتُحمص.
ووفقًا للتقرير، تحتوي حصة نصف كوب من هذا النوع على نحو 7.5 جرام من الألياف، و6.5 جرام من البروتين، و46.7 جرام من الكربوهيدرات، بينما يبلغ محتواها من السكر نحو 5.1 جرام.
وعلى الرغم من احتوائها على الألياف والبروتين، فإنها تظل من الأطعمة المصنعة نتيجة طريقة إعدادها، لذا ينبغي تقييمها وفقًا لمكوناتها وقيمتها الغذائية، وليس اعتمادًا على وصفها بأنها مصنوعة من الحبوب الكاملة فقط.
4. الحبوب الكاملة مع البذور.. خيار غني بالبروتين
تجمع بعض حبوب الإفطار بين القمح والأرز البني والشعير والشوفان ، إلى جانب بذور مثل السمسم ومكونات أخرى، ما يمنحها تنوعًا في العناصر الغذائية.
إذ تحتوي الحصة التي تبلغ كوبًا واحدًا على نحو 12.9 جرام من البروتين، و10.9 جرام من الألياف، و34.9 جرام من الكربوهيدرات، و8.6 جرام من السكر.
وتوجد أيضًا أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة المنبتة والبذور، وقد تتميز بمحتوى مرتفع من البروتين، لكن بعض منتجاتها تحتوي على كميات ملحوظة من الصوديوم. لذلك، يجب مقارنة الملصقات الغذائية قبل الاختيار.
5. حبوب الشوفان الكاملة الجاهزة للأكل
تُصنع بعض حبوب الإفطار الجاهزة من الشوفان الكامل. وتُعد هذه المنتجات خيارًا مناسبًا نسبيًا عندما تكون قليلة السكر المضاف، لكنها قد تحتوي على كميات من الصوديوم والدهون المشبعة، كما أن محتواها من البروتين قد يكون أقل من أنواع أخرى.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، يحتوي كوب من شيريوس على نحو 2.8 جرام من الألياف، و3.5 جرام من البروتين، و20.5 جرام من الكربوهيدرات، و1.3 جرام من السكر.
ويمكن تناولها ضمن وجبة إفطار متوازنة مع الحليب أو الزبادي الطبيعي وقطع الفاكهة، مع مراعاة الكمية المستخدمة واحتياجات الشخص الغذائية.
6. حبوب القمح والأرز الكاملة المحلاة
تحتوي بعض حبوب الإفطار المصنوعة من القمح أو الأرز على سكر مضاف لتحسين المذاق، وقد تكون أعلى في درجة المعالجة وأقل ملاءمة للاستهلاك اليومي مقارنة بالخيارات غير المحلاة.
إذ تحتوي الحصة التي تبلغ كوبًا واحدًا على نحو 12.1 جرام من السكر المضاف، و2.7 جرام من الألياف، و2.2 جرام من البروتين.
وقد يؤدي الإفراط في تناول السكريات المضافة إلى زيادة استهلاك السعرات الحرارية، كما يمكن أن يسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى سكر الدم، بحسب مكونات الوجبة وحالة الشخص الصحية. لذلك، يُفضل اختيار الحبوب الأقل في السكر المضاف والأعلى في الألياف.
7. رقائق الذرة المحلاة
تُعد رقائق الذرة المحلاة من المنتجات الشائعة على موائد الإفطار، لكنها قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، مع انخفاض محتواها من الألياف مقارنة بحبوب الإفطار المصنوعة من الحبوب الكاملة.يحتوي على نحو 13.9 جرام من السكر، منها 13.7 جرام من السكر المضاف، إلى جانب 0.9 جرام فقط من الألياف و1.7 جرام من البروتين.
وتوضح هذه الأرقام أهمية عدم الاعتماد على شكل المنتج أو شيوعه عند الاختيار، بل مراجعة كمية السكر والألياف الموجودة في الحصة الفعلية.
8. رقائق الأرز أو القمح المنتفخة والمحلاة
تُصنع الحبوب المنتفخة باستخدام الحرارة والضغط، وتُباع أنواع كثيرة منها بنكهات وألوان مختلفة. وقد تحتوي المنتجات المحلاة على كميات مرتفعة من السكر المضاف، مع محتوى محدود من الألياف والبروتين.
إذ تحتوي الحصة التي تبلغ كوبًا واحدًا على نحو 20.2 جرام من السكر، منها 18 جرامًا من السكر المضاف، و1.8 جرام من الألياف، و2.1 جرام من البروتين.
ويُنصح بمقارنة هذه المنتجات ببدائل أقل تحلية، لأن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف بصورة متكررة قد يجعل من الصعب الحفاظ على نمط غذائي متوازن.
9. حبوب الإفطار شديدة التحلية والمعالجة
توجد أنواع من حبوب الإفطار تحتوي على السكر ضمن مكوناتها الرئيسية، وقد تتضمن أيضًا زيوتًا وملونات ومواد حافظة. تحتوي الحصة الواحدة منها، وفق البيانات المذكورة، على نحو 11.8 جرام من السكر، و0.68 جرام من الألياف، و1.17 جرام من البروتين.
ولا يعني وجود مادة مضافة بالضرورة أنها ضارة عند استخدامها وفق الحدود التنظيمية المقررة، لكن وجود كميات مرتفعة من السكر مع انخفاض الألياف والبروتين يجعل بعض هذه المنتجات أقل ملاءمة لتكون الخيار الأساسي للإفطار بصورة متكررة.
هل أصبحت حبوب الإفطار أقل صحة؟
أشار التقرير إلى دراسة تناولت حبوب الإفطار الجديدة الموجهة أساسًا للأطفال خلال الفترة من 2010 إلى 2023، ووجدت أن محتوى بعض المنتجات من الدهون والصوديوم والسكر ارتفع، بينما انخفض محتواها من البروتين والألياف.
كما أشارت الدراسة إلى أن السكر المضاف في بعض المنتجات تجاوز 45% من الحد اليومي الموصى به للأطفال من جانب جمعية القلب الأمريكية. وتؤكد هذه النتائج أهمية فحص الملصقات الغذائية، خصوصًا عند شراء المنتجات المخصصة للأطفال، وعدم افتراض أن جميع حبوب الإفطار مناسبة لهم لمجرد تسويقها باعتبارها وجبة صباحية.
كيف تختار حبوب الإفطار الصحية؟
للحصول على وجبة إفطار أكثر توازنًا، يُنصح باختيار المنتجات التي تحتوي على الحبوب الكاملة والألياف، مع تقليل السكر المضاف والصوديوم قدر الإمكان. كما ينبغي مقارنة كمية البروتين والألياف بين المنتجات، والانتباه إلى حجم الحصة المكتوب على العبوة، لأن القيم الغذائية قد تختلف باختلاف الكمية المتناولة.
ويمكن تعزيز القيمة الغذائية لحبوب الإفطار بإضافة الفاكهة الطازجة أو المكسرات غير المملحة أو الحليب أو الزبادي الطبيعي، وفقًا للاحتياجات الفردية. ويظل الشوفان غير المحلى والحبوب الكاملة قليلة الإضافات من الخيارات الجيدة، بينما يُفضل الحد من الأنواع شديدة التحلية بدلًا من الاعتماد عليها يوميًا.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر