صعدت أسعار الذهب في الإمارات خلال تعاملات السبت 10 أكتوبر 2026، بالتزامن مع ارتفاع المعدن الأصفر في الأسواق العالمية بنحو 1.4%، رغم استمرار المخاوف بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية واحتمالات رفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام، في ظل ترقب الأسواق لتطورات التضخم وتحركات الدولار وعوائد السندات.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 في الإمارات نحو 495.73 درهم، فيما بلغ سعر عيار 22 نحو 454.44 درهم، وسجل عيار 21 نحو 433.77 درهم، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 371.80 درهم.

وجاءت تحركات الذهب وسط متابعة المستثمرين لتداعيات محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المنشور يوم الأربعاء، والذي كشف عن موافقة المسؤولين على رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال سبتمبر، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.

وأشار المحضر إلى أن غالبية المسؤولين يرون احتمال الحاجة إلى زيادة جديدة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، إذا استمرت الضغوط التضخمية، وهو ما يبقي توقعات السياسة النقدية الأمريكية في صدارة العوامل المؤثرة في سوق المعدن الأصفر.

وعلى الرغم من هذه التوقعات، ارتفعت أوقية الذهب عالميًا بنحو 1.4% خلال تعاملات السبت، لتصل إلى 4189.99 دولار، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط، في تحرك يعكس تداخل تأثير العوامل النقدية مع التطورات الجيوسياسية في تحديد اتجاه الأسعار.

ويشكل مسار الفائدة الأمريكية أحد أبرز التحديات أمام الذهب، إذ قد يؤدي تشديد السياسة النقدية إلى دعم الدولار ورفع عوائد سندات الخزانة، بما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا دوريًا. وفي المقابل، قد يمنح تراجع الدولار الذهب فرصة لتحقيق مزيد من المكاسب، ما يجعل اتجاه الأسعار مرتبطًا بتوازن هذه العوامل خلال الفترة المقبلة.

وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية والتصريحات المقبلة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن قرارات الفائدة المقبلة وانعكاساتها على الدولار والذهب.

وتظل أسعار الذهب في الإمارات مرتبطة بحركة الأوقية عالميًا والتغيرات في سعر الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بينما تختلف التكلفة النهائية للمشغولات الذهبية بحسب المصنعية والرسوم التي تضيفها المتاجر.