اختيار وجبة الإفطار المناسبة يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار مستوى سكر الدم، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يحتاجون إلى مراقبة مستويات الجلوكوز لديهم. فبعض الأطعمة الشائعة على مائدة الإفطار، مثل المخبوزات والحبوب المحلاة، تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات والسكريات التي قد تسبب ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن الاعتماد على أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين والدهون الصحية، إلى جانب اختيار مصادر الكربوهيدرات الأقل تأثيرًا على سكر الدم، يمكن أن يساعد على تقليل الارتفاعات المفاجئة في الجلوكوز، ومن أبرز الخيارات البيض والزبادي اليوناني والحبوب الكاملة وبذور الشيا.

ما هو المؤشر الجلايسيمي؟
 

يُستخدم المؤشر الجلايسيمي أو GI لتقدير مدى سرعة تأثير الطعام الذي يحتوي على الكربوهيدرات في مستوى سكر الدم بعد تناوله. وبشكل عام، تميل الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي إلى التسبب في ارتفاع أبطأ وأقل حدة في الجلوكوز مقارنة بالأطعمة مرتفعة المؤشر.

ولا يعتمد تأثير الوجبة على المؤشر الجلايسيمي للطعام وحده، إذ يمكن أن تؤثر كمية الكربوهيدرات والألياف والبروتين والدهون، بالإضافة إلى طريقة الطهي والأطعمة المصاحبة، في الاستجابة النهائية لسكر الدم.

1. البيض
 

يُعد البيض من أفضل مصادر البروتين التي يمكن إضافتها إلى وجبة الإفطار، كما أنه يحتوي على كمية ضئيلة جدًا من الكربوهيدرات، ولذلك يكون تأثيره المباشر على سكر الدم محدودًا.

ويمكن جعل وجبة البيض أكثر توازنًا بإضافة الخضراوات الورقية مثل السبانخ، أو بعض الأفوكادو، أو تناوله مع شريحة من خبز الحبوب الكاملة.

2. الزبادي اليوناني غير المحلى
 

الزبادي اليوناني الطبيعي يوفر البروتين والكالسيوم، وقد يكون مدعمًا بفيتامين د، كما أن الأنواع غير المحلاة تكون منخفضة نسبيًا في تأثيرها على سكر الدم.

لكن يجب الانتباه إلى الزبادي المنكه أو المحتوي على الفواكه المضافة، لأنه قد يحتوي على كميات أكبر من السكر والكربوهيدرات.

ويمكن إضافة التوت الطازج أو كمية صغيرة من المكسرات إلى الزبادي الطبيعي، للحصول على إفطار يجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية.

3. خبز الحبوب الكاملة
 

ليس من الضروري حذف الخبز تمامًا من وجبة الإفطار عند محاولة التحكم في سكر الدم، لكن اختيار النوع المناسب يحدث فرقًا.

ويُعد خبز الحبوب الكاملة خيارًا أفضل من الأنواع المصنوعة من الحبوب المكررة، خاصة عندما يحتوي على كمية جيدة من الألياف. وينصح بالنظر إلى قائمة المكونات واختيار الخبز الذي تظهر فيه الحبوب الكاملة ضمن المكونات الرئيسية.

ويمكن تناول الخبز مع زبدة المكسرات غير المحلاة، أو الأفوكادو، أو الجبن القريش، بدلًا من تناوله منفردًا.

4. الشوفان
 

الشوفان الملفوف أو التقليدي من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، ويمكن أن يكون خيارًا مناسبًا للإفطار عند تحضيره بطريقة متوازنة.

وللحصول على وجبة أكثر تأثيرًا في استقرار سكر الدم، يمكن إضافة المكسرات أو بذور الشيا أو زبدة المكسرات أو البيض أو بعض الفواكه الطازجة إلى الشوفان.

كما يمكن تناوله ساخنًا أو تحضيره على طريقة الشوفان المنقوع طوال الليل، مع تجنب إضافة كميات كبيرة من السكر أو المحليات.

5. التوفو
 

التوفو، المصنوع من فول الصويا، يوفر البروتين والكالسيوم ويحتوي على كمية قليلة من الكربوهيدرات، ما يجعله بديلًا مناسبًا للبيض لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا نباتيًا أو لا يفضلون تناول البيض.

ويمكن تحضيره مع الفطر والفلفل والخضراوات الورقية والبقوليات للحصول على وجبة إفطار غنية بالبروتين والألياف.

كما يمكن استخدام التوفو الحريري في إعداد مشروب أو وجبة إفطار كريمية مع الفواكه الطازجة وزبدة المكسرات.

6. بذور الشيا
 

رغم صغر حجمها، تحتوي بذور الشيا على الألياف والبروتين ومجموعة من العناصر الغذائية، ويمكن أن تكون إضافة مفيدة لوجبة الإفطار.

ومن الطرق البسيطة لاستخدامها رش ملعقة منها على الزبادي أو الشوفان أو خبز الحبوب الكاملة مع زبدة المكسرات.

كما يمكن إعداد بودنغ الشيا من خلال مزجها مع كمية مناسبة من الحليب قليل الكربوهيدرات وتركها حتى تمتص السائل وتصبح ذات قوام كثيف.

7. الجبن القريش
 

يتميز الجبن القريش باحتوائه على البروتين، كما أن تأثيره على سكر الدم منخفض نسبيًا مقارنة بأطعمة إفطار غنية بالكربوهيدرات.

ومن الأفضل اختيار الأنواع الطبيعية غير المنكهة، ثم إضافة المكونات حسب الرغبة. ويمكن تناوله مع الفواكه الطازجة، أو استخدامه في وجبة مالحة مع الخضراوات والأعشاب.

ويختلف اختيار كامل الدسم أو قليل الدسم حسب الاحتياجات الغذائية الفردية وخطة الشخص الغذائية.

8. حبوب نخالة القمح
 

نخالة القمح هي الطبقة الخارجية لحبة القمح، وتتميز بمحتواها من الألياف وحمض الفوليك وبعض فيتامينات المجموعة ب، إلى جانب فيتامين هـ.

وتختلف تركيبة حبوب الإفطار المصنوعة من نخالة القمح من منتج لآخر، لذلك يجب الانتباه إلى كمية السكر والكربوهيدرات المضافة عند اختيارها.

وتشير أبحاث إلى ارتباط تناول حبوب الإفطار المصنوعة من الحبوب الكاملة بتحسن التحكم في سكر الدم بعد الوجبات وانخفاض خطر الإصابة بالسكري، لكن ذلك لا يعني أن نوعًا واحدًا من الحبوب يمنع المرض بمفرده.

كيف تختار إفطارًا مناسبًا للحفاظ على استقرار السكر؟
 

يمكن اتباع عدة قواعد بسيطة عند إعداد وجبة الإفطار، أهمها اختيار الحبوب الكاملة بدلًا من الحبوب المكررة، والاعتماد على مصادر البروتين والألياف والدهون الصحية.

كما يُفضل تناول الأطعمة الأقل معالجة، واختيار الزبادي والجبن القريش غير المنكهين لتقليل كمية السكر المضاف والتحكم في المكونات.

ومن المهم أيضًا الجمع بين أكثر من عنصر غذائي في الوجبة، مثل البيض مع الخضراوات وخبز الحبوب الكاملة، أو الزبادي اليوناني مع التوت والمكسرات، لأن تركيبة الوجبة كاملة تؤثر في استجابة الجسم لسكر الدم.

وفي حالة الإصابة بالسكري، فإن اختيار الأطعمة لا يعتمد على المؤشر الجلايسيمي وحده، بل يجب أن يتوافق مع خطة التغذية التي يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية، خاصة عند تناول أدوية تؤثر في مستوى سكر الدم.