أقرت الجزائر قانوناً يفرض عقوبة الإعدام على المدانين بإضرام النار عمداً في الغابات أو الحقول، وذلك في أعقاب سلسلة من حرائق الغابات المميتة التي اجتاحت أجزاءً من البلاد.

وقد أقر أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الخميس، مشروع القانون، الذي يصنّف أيضاً اختطاف الأطفال جريمةً عقوبتها الإعدام.

يُذكر أن عقوبة الإعدام مدرجة بالفعل في قانون العقوبات الجزائري لبعض الجرائم، إلا أنه لم يُنفذ أي حكم بالإعدام في البلاد منذ عام 1993.

وتشير الحصيلة الرسمية لضحايا الحرائق إلى وفاة 12 شخصاً، غير أن وسائل إعلام مستقلة تعتقد أن العدد الفعلي للضحايا أعلى من ذلك بكثير.

كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد أمر وزارة العدل بإدخال تعديلات على قانون العقوبات، وذلك في أعقاب اندلاع أكثر من 100 حريق في شمال شرق البلاد تزامناً مع موجة حر شديدة اجتاحت شمال أفريقيا.

تبون يطالب بإعدام مفتعلي حرائق الجزائر، فما العقوبة الحالية؟

وبموجب هذا القانون، فإن عقوبة الإعدام تنتظر كل من يُدان بإضرام النار عمداً في الغابات أو الأحراش أو الحقول.

كما شملت عقوبة الإعدام أيضاً حالات اختطاف الأطفال التي تقترن بالتعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التمثيل بالجسد.

  • قوات أمن تابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تقوم بدوريات في أحد شوارع مدينة تعز وتُقيم نقاط تفتيش، وسط مخاوف من تسلل الحوثيين، وذلك في وقت متأخر من يوم 27 سبتمبر/أيلول 2026.
    القوات الحكومية اليمنية تعلن استهداف مواقع "ذات قيمة عالية" في صنعاء
  • سجينة أمريكية محكوم عليها بالإعدام تنجو من الموت رغم حقنها بجرعتين قاتلتين
  • حرائق واحتجاجات طلابية: ماذا يحدث في فرنسا؟
  • نتنياهو يقول إن مساعد طيار رحلة "فلاي دبي" خضع لتلقين "أفكار إسلامية متطرفة"

الأكثر قراءة نهاية

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

الحلقات

البودكاست نهاية

وصرح وزير العدل لطفي بوجمعة أمام البرلمان قائلاً إن إقرار تنفيذ عقوبة الإعدام لهذه الأفعال يمثل "الرد القانوني المناسب لهذا النوع من الأفعال الإجرامية".

وأضاف بوجمعة أن تشديد العقوبات جاء من منطلق بلوغ جرائم إضرام الحرائق المتعمد "مستوى الجريمة المنظمة"، حيث تشير التحقيقات إلى وجود صلات بـ "جهات أجنبية".

وأوضح أن الحرائق "أصبحت في السنوات الأخيرة تستهدف الاقتصاد الوطني والأملاك وزعزعة استقرار المجتمع، خاصة في ظل تطور أساليب اقترافها، فضلاً عن أن ارتكابها يكون بعض الحالات بإيعاز من طرف أجنبي بغرض المساس بأمن البلاد وضرب استقرارها".

ومن المقرر أن ينظر مجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان) في مشروع القانون قبل المصادقة الرسمية عليه من قبل رئيس الجمهورية.

وفي سياق متصل، تعمل الصحفية الاستقصائية نزهة خلالف على جمع أسماء الذين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم في الحرائق، وذلك بالاستناد إلى إعلان الوفيات التي تنشرها العائلات والمعلومات التي تشاركها بعض السلطات المحلية.

وتشير الحصيلة التي أعدتها خلالف - ونُشرت على الموقع الإخباري المستقل "توالى" - إلى أن عدد الوفيات بلغ 200 شخص.

وعلى الرغم من أن الجزائر تشهد حرائق غابات بشكل دوري خلال فصل الصيف، إلا أن التغير المناخي قد فاقم من حدة وشدة الحرائق الأخيرة التي اجتاحت البلاد.