تتجه الهواتف الذكية إلى مرحلة جديدة في طريقة تعاملها مع الذكاء الاصطناعي، مع انتقال التركيز من المساعدات التي تكتفي بالاستجابة للأوامر إلى تقنيات قادرة على فهم سياق المستخدم والتكيف مع احتياجاته وتنفيذ مهام أكثر تعقيدا بصورة مستقلة، ويظهر هذا التحول بوضوح في الجيل الجديد من منصات سناب دراجون التي تطورها كوالكوم العالمية للهواتف.
وتضع كوالكوم ما تسميه عصر الذكاء الاصطناعي الوكيلي في صدارة توجهاتها الجديدة، من خلال منصتي Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6 وSnapdragon 8 Elite Gen 6، اللتين كشفت عنهما خلال قمة Snapdragon في ماوي يوم 23 سبتمبر 2026، كما تعتمد المنصتان على تصنيع بدقة 2 نانومتر، مع الجمع بين وحدة المعالجة المركزية Oryon ووحدة معالجة الرسوميات Adreno ووحدة المعالجة العصبية Hexagon NPU.
ولا يقتصر التطور الذي تستهدفه هذه المنصات على زيادة سرعة الهاتف، إذ تراهن كوالكوم على جعل الذكاء الاصطناعي جزءا أكثر حضورا في الاستخدام اليومي. ووفقا للشركة، يمكن للذكاء الاصطناعي الوكيلي أن يقدم تجارب أسرع وأكثر تخصيصا وقدرة على التكيف مع احتياجات المستخدم المختلفة على مدار اليوم، بدلا من اقتصار دوره على تنفيذ أمر منفرد ثم انتظار التعليمات التالية.
Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6
ويأتي Snapdragon 8 Elite Extreme Gen 6 في مقدمة هذا الاتجاه باعتباره المنصة الأقوى بين الإصدارين، مع تحسينات تستهدف الألعاب، والذكاء الاصطناعي والتصوير. وتستخدم كوالكوم تقنية Adreno Neural Fusion لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الرسوميات والصور المرئية أثناء اللعب، إلى جانب المساعدة في إطالة فترات استخدام الهاتف في جلسات الألعاب.
وفي التصوير، تدعم المنصة تقنيات Advanced Professional Video وIntelligent Pixel Control، التي تقول كوالكوم إنها تساعد الهاتف على فهم المشهد بصورة أفضل، وتحسين جودة الصور والفيديو، والوصول إلى نتائج أكثر طبيعية.
ويعكس المعالج المركزي في الإصدار Extreme مستوى الأداء الذي تستهدفه كوالكوم في الهواتف الرائدة، إذ تصل سرعته إلى 5.0 جيجاهرتز، وتصفه الشركة بأنه أسرع معالج مركزي للهواتف المحمولة في العالم. ويعمل إلى جانب وحدة Adreno الجديدة ووحدة Hexagon NPU لمعالجة المهام التي تتطلب أداء مرتفعا في الذكاء الاصطناعي والألعاب والكاميرات.
Snapdragon 8 Elite Gen 6
أما Snapdragon 8 Elite Gen 6، فيعتمد أيضا على تقنية التصنيع بدقة 2 نانومتر ووحدات Oryon وAdreno وHexagon NPU، مع تقديم مجموعة واسعة من إمكانات الذكاء الاصطناعي والألعاب والتصوير والاتصال إلى شريحة أكبر من الهواتف الذكية الرائدة، بينما يحتفظ الإصدار Extreme بالمستوى الأعلى من الأداء.
ويشير هذا التوجه إلى أن المنافسة في سوق معالجات الهواتف لم تعد تدور فقط حول عدد الأنوية أو سرعة المعالج، وإنما حول قدرة المنصة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليا، وفهم سياق الاستخدام، ومعالجة الصور والفيديو، وتحسين تجربة الألعاب، وتنفيذ مهام أكثر اعتمادا على الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى نقل كل العمليات إلى خوادم خارجية.
ومن المنتظر أن تظهر المنصتان الجديدتان في هواتف رائدة من علامات تشمل هونر، وiQOO، وموتورولا، وون بلس، وأوبو، وREDMI، وريد ماجيك، وفيفو، وشاومي، فيما لم تحدد كوالكوم في إعلانها أسماء الطرز التي ستستخدم المعالجات الجديدة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر