هل كل تحليل دم يحتاج إلى الصيام؟ سؤال يتكرر كثيرًا قبل الذهاب إلى المعمل، خاصة عندما يطلب الطبيب مجموعة من التحاليل في وقت واحد، لكن الحقيقة أن الصيام ليس شرطًا لكل تحاليل الدم، وإنما يعتمد على نوع التحليل والهدف من إجرائه.
وأوضح موقع Acıbadem International في دليل طبي حول الاستعداد لتحاليل الدم أن بعض التحاليل تحتاج إلى فترة صيام محددة، بينما يمكن إجراء تحاليل أخرى دون صيام، ولذلك يجب الالتزام بالتعليمات الخاصة بالتحليل المطلوب وعدم افتراض أن كل تحاليل الدم تحتاج إلى الامتناع عن الطعام.
تحاليل تحتاج غالبًا إلى الصيام
من أشهر التحاليل التي قد تتطلب الصيام تحليل سكر الدم أثناء الصيام، والذي يستخدم لقياس مستوى الجلوكوز في الدم والمساعدة في تشخيص أو متابعة مرض السكري واضطراب سكر الدم.
كذلك قد يطلب الطبيب الصيام قبل تحليل الدهون في الدم (Lipid profile)، خاصة عند قياس الدهون الثلاثية، إذ يمكن للطعام أن يؤثر في مستويات بعض الدهون الموجودة في الدم.
ووفقًا لـMedlinePlus، فإن بعض الفحوصات الأخرى قد يُطلب فيها الصيام بحسب طريقة إجراء التحليل والغرض منه، ومنها بعض اختبارات وظائف الكبد والكلى وبعض تحاليل الكيمياء الحيوية. لذلك لا توجد قاعدة واحدة تنطبق على جميع المرضى.
ويشير دليل Acıbadem أيضًا إلى أن بعض تحاليل الحديد وبعض اختبارات الفيتامينات قد تحتاج إلى الصيام في حالات معينة، بينما لا تحتاج تحاليل أخرى إلى ذلك.
تحاليل لا تحتاج عادةً إلى الصيام
في المقابل، هناك تحاليل شائعة يمكن إجراؤها عادة دون صيام، ومنها صورة الدم الكاملة (CBC)، التي تقيس خلايا الدم والهيموجلوبين والصفائح الدموية.
كما أن كثيرًا من تحاليل الهرمونات لا تحتاج إلى الصيام، لكن توقيت أخذ العينة قد يكون مهمًا لبعض الهرمونات، ولذلك يجب اتباع تعليمات الطبيب أو المعمل.
لماذا يؤثر الطعام في نتيجة التحليل؟
بحسب MedlinePlus، فإن تناول الطعام والشراب يؤدي إلى امتصاص السكر والدهون والبروتينات والعناصر الغذائية إلى مجرى الدم، وهو ما يمكن أن يغير مستويات بعض المواد التي يقيسها التحليل، وبالتالي يؤثر في دقة النتيجة.
ولهذا قد يطلب الطبيب الصيام عندما يكون من المهم قياس بعض المواد في الدم في ظروف أكثر ثباتًا، بدلًا من تأثر النتيجة بوجبة تم تناولها قبل التحليل.
هل يمكن شرب المياه أثناء الصيام؟
في كثير من تحاليل الدم التي تتطلب الصيام، يسمح بالماء العادي، بل إن الحفاظ على الترطيب قد يجعل سحب عينة الدم أسهل. لكن تعليمات الصيام تختلف من تحليل لآخر، لذلك يجب التأكد من المعمل أو الطبيب قبل التحليل، خاصة إذا كانت التعليمات تقول «صيام تام» أو «ممنوع الأكل والشرب».
وماذا عن القهوة والشاي؟
إذا كان التحليل يتطلب الصيام، فلا ينبغي اعتبار القهوة أو الشاي بديلًا عن المياه؛ فالصيام يعني الامتناع عن الأطعمة والمشروبات التي يمكن أن تؤثر في النتائج. لذلك الأفضل الالتزام بما حدده الطبيب أو المعمل وعدم تناول القهوة أو العصائر قبل التحليل إذا كان الصيام مطلوبًا.
لا توقف الدواء من نفسك
من أهم الأخطاء أن يقرر المريض إيقاف أدويته في صباح التحليل لمجرد أنه صائم. ويؤكد Acıbadem International ضرورة عدم تغيير أو إيقاف الأدوية الموصوفة من تلقاء النفس، وإنما سؤال الطبيب عن الأدوية التي يمكن تناولها قبل التحليل، خاصة أدوية السكري والإنسولين.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر