هل لاحظت أن الصداع أصبح يتكرر أكثر من المعتاد؟ ربما لا يكون السبب دائمًا مرضًا جديدًا، ففي بعض الأشخاص يمكن أن ترتبط زيادة نوبات الصداع بتغيرات بسيطة في نمط الحياة، مثل السهر، الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات، تخطي الوجبات أو عدم شرب كمية كافية من المياه.
ونقل موقع Hindustan Times عن طبيب الأعصاب الدكتور Atampreet Singh أن بعض العادات التي أصبحت شائعة في الحياة اليومية يمكن أن تعمل كمحفزات للصداع، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية للإصابة بالصداع النصفي أو الصداع المرتبط بالتوتر.
1- السهر واضطراب مواعيد النوم
يعد اضطراب النوم من أبرز العوامل التي يمكن أن تزيد نوبات الصداع، سواء بسبب النوم لساعات قليلة أو السهر المتكرر أو عدم الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ.
وأوضح طبيب الأعصاب أن اضطراب مواعيد النوم قد يؤثر في قدرة المخ على التعامل مع الألم، ويكون أكثر أهمية لدى الأشخاص المعرضين للصداع النصفي.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اضطراب النوم يمكن أن يكون أحد محفزات الصداع النصفي، كما أن انتظام النوم من الإجراءات التي تساعد بعض المرضى على تقليل النوبات.
2- الموبايل والكمبيوتر لساعات طويلة
قضاء ساعات متواصلة أمام شاشة الكمبيوتر أو الهاتف قد يؤدي إلى إجهاد العين، كما أن الجلوس لفترات طويلة مع وضعية رقبة وكتفين غير صحيحة يمكن أن يزيد شد العضلات، وهو ما قد يرتبط بالصداع الناتج عن التوتر.
وقال الدكتور سينج إن عدم أخذ فترات راحة أثناء العمل أمام الشاشة وسوء وضعية الجسم يمكن أن يزيد الضغط على الرقبة والكتفين، وبالتالي يساهم في ظهور الصداع لدى بعض الأشخاص.
3- تخطي الوجبات
الانشغال طوال اليوم وتخطي الإفطار أو تأخير وجبة الغداء قد يكون من محفزات الصداع لدى بعض الأشخاص. وأوضح طبيب الأعصاب أن عدم تناول الطعام في مواعيده يمكن أن يؤدي إلى الصداع، خاصة عندما يجتمع مع قلة النوم والإجهاد.
وتشير Mayo Clinic إلى أن تخطي الوجبات يمكن أن يحفز الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص، ولذلك فإن الانتظام في تناول الطعام قد يساعد في الوقاية من النوبات.
4- قلة شرب المياه
الجفاف من العوامل الأخرى التي قد ترتبط بالصداع، ولذلك فإن الانشغال بالعمل أو الجلوس لساعات طويلة دون شرب المياه يمكن أن يزيد المشكلة لدى بعض الأشخاص. وينصح الخبراء بالحفاظ على الترطيب، خاصة مع النشاط البدني أو ارتفاع درجات الحرارة، مع الانتباه إلى أن احتياجات السوائل تختلف من شخص لآخر.
5- الكافيين.. الزيادة والتوقف المفاجئ
قد يكون الكافيين جزءًا من المشكلة إذا تم تناوله بكميات كبيرة، لكن المفاجأة أن التوقف المفاجئ عن الكافيين لدى الأشخاص المعتادين عليه يمكن أيضًا أن يسبب الصداع.
وأوضح الدكتور سينج أن الإفراط في الكافيين قد يحفز الصداع لدى بعض الأشخاص، كما أن الانقطاع المفاجئ عنه يمكن أن يؤدي إلى صداع انسحابي.
لذلك إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة من القهوة أو المشروبات المحتوية على الكافيين، فمن الأفضل تقليلها تدريجيًا بدلًا من التوقف المفاجئ.
6- الضغط النفسي وقلة الحركة
يمكن أن تتجمع عدة عوامل في اليوم نفسه: ضغط العمل، قلة النوم، الجلوس لفترات طويلة، عدم ممارسة الرياضة وعدم الحصول على وقت للراحة، وهو ما قد يزيد قابلية ظهور الصداع لدى بعض الأشخاص.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الصداع من نوع التوتر قد يرتبط بالضغط النفسي ومشكلات عضلات الرقبة، كما أن انتظام النوم والنشاط البدني والترطيب من الإجراءات التي يمكن أن تساعد في تقليل بعض أنواع الصداع.
اعمل «مفكرة للصداع»
من الطرق البسيطة لمعرفة سبب تكرار الصداع تسجيل موعد بداية الصداع، عدد ساعات النوم، الطعام والشراب الذي تم تناوله، كمية الكافيين، مستوى التوتر وما إذا كان الشخص قد قضى ساعات طويلة أمام الشاشة.
وتوصي MedlinePlus باستخدام مفكرة للصداع للمساعدة في اكتشاف المحفزات والأنماط المتكررة ومناقشتها مع الطبيب.
متى يكون الصداع محتاجًا لطبيب؟
ليس كل صداع متكرر مجرد نتيجة للسهر أو الإجهاد. ويجب طلب رعاية طبية عاجلة إذا كان الصداع مفاجئًا وشديدًا جدًا، أو مصحوبًا بضعف أو تنميل أو اضطراب في الكلام أو الرؤية أو فقدان التوازن، أو ظهر مع الحمى وتيبس الرقبة أو بعد إصابة بالرأس.
كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا تغير نمط الصداع المعتاد أو أصبح يتكرر بشكل متزايد، أو إذا احتاج الشخص إلى تناول مسكنات الصداع أكثر من مرتين أسبوعيًا؛ لأن الإفراط في استخدام أدوية علاج الصداع يمكن أن يؤدي إلى صداع ناتج عن الإفراط في استخدام الأدوية، وهو نوع معروف من الصداع.
قبل أن تتجاهل الصداع المتكرر باعتباره مجرد إرهاق، راجع نومك، وجباتك، شرب المياه، الكافيين، وقت الشاشة ومستوى التوتر. وإذا أصبح الصداع أكثر تكرارًا أو تغيرت طبيعته، فالتقييم الطبي أهم من الاعتماد على المسكنات بشكل متكرر.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر