التفاصيل التي يجب أن تعرفها حول عودة الطفيليات بعد العلاج

تعود الإصابة بالطفيليات أحيانا بعد تناول العلاج، رغم اختفاء أعراضها في البداية، مثل آلام البطن أو الإسهال أو الحكة. ولا تعني عودة الأعراض بالضرورة أن الدواء فشل، فقد تكون الإصابة قد تجددت، أو استمر انتقال العدوى من البيئة المحيطة أو بين أفراد الأسرة.

وتقول الدكتورة ناهد العسيلي، أستاذة الطفيليات الطبية بكلية الطب جامعة أسيوط في مصر، إن عودة الأعراض لا تعني حتما أن الدواء فشل في القضاء على الطفيل، إذ قد ترتبط بديناميكية انتقال العدوى أو السلوكيات البيئية أو إعادة الإصابة من جديد، كما يمكن أن يؤدي عدم إكمال الجرعات المحددة إلى عدم القضاء على العدوى بصورة كافية.

قصص مقترحة

  • حمى الضنك تكسر حدودها.. تفشٍّ تاريخي في أمريكا وآسيا
  • تحاليل طبيعية ومرض خطير.. لماذا يصعب تشخيص بعض أمراض الأطفال؟

طفيليات تختلف باختلاف طرق انتقالها

وتضيف الأكاديمية المصرية، للجزيرة نت، أن طرق انتقال الطفيليات تختلف باختلاف مكان معيشتها في الجسم. فهناك طفيليات معوية، وأخرى تصيب الجلد، وبعضها يعيش في الدم أو الأوعية الليمفاوية أو أنسجة مختلفة، ولذلك تتنوع طرق انتقالها بين الأشخاص.

وتوضح أن الطريق البرازي الفموي يعد من أبرز وسائل انتقال الطفيليات المعوية، مثل الديدان الدبوسية والجيارديا، إذ قد تصل بيوض الطفيل أو أطواره المعدية إلى الفم عبر الأيدي أو الأسطح أو الطعام أو مياه الشرب الملوثة. كما قد تنتقل الأميبا والجيارديا من خلال الماء أو الطعام الملوث.

لماذا تعود الإصابة بعد العلاج؟

وتقول الدكتورة ناهد إن إعادة الإصابة تعد من أهم أسباب عودة الطفيليات، فالقضاء على الطفيل لدى شخص واحد لا يمنع عودته إذا ظل مصدر العدوى في البيئة المحيطة أو كان أحد أفراد الأسرة مصابا وينقل العدوى إلى الآخرين.

هل يمكن أن توجد الديدان رغم سلبية التحليل؟

وتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات وفيديوهات تزعم أن معظم الأشخاص قد يكونون مصابين بنوع من الديدان من دون أن تظهر في التحاليل، وأن الأفضل تناول أدوية مضادة للديدان بصورة دورية حتى في غياب التشخيص، لكن الأدلة العلمية لا تدعم تعميم هذا الادعاء.

متى نحتاج إلى التحاليل؟

تقول الدكتورة ناهد إن التحاليل تصبح مهمة عند استمرار أو تفاقم أعراض مثل آلام البطن المزمنة والإسهال المتكرر أو فقدان الوزن غير المبرر. كما قد تستدعي بعض العلامات العامة الفحص، ومنها فقر الدم أو الإرهاق المستمر، إذ يمكن أن ترتبط بعض الطفيليات بفقد الدم أو اضطراب امتصاص العناصر الغذائية.

كيف نكسر حلقة العدوى؟

وتؤكد أستاذة الطفيليات الطبية بجامعة أسيوط أن منع تكرار العدوى لا يعتمد على الدواء وحده، بل يشمل غسل اليدين جيدا بالماء والصابون، خاصة بعد استخدام الحمام وقبل الأكل، وتقليم الأظافر وتنظيفها، والاهتمام بنظافة الملابس وأغطية الأسِرة والأسطح ودورات المياه.