لم تتوصل هيئة المحلفين في الدعوى القضائية التي رفعتها شركة كوالكوم لصناعة الرقائق ضد شركة آرم هولدينجز، المتخصصة في تكنولوجيا الرقائق، إلى حكم أمس الجمعة بشأن ما إذا كانت آرم قد انتهكت اتفاقيات الترخيص وتعمدت عرقلة بعض تعاملات كوالكوم مع شركة ميتا بلاتفورمز.

تعثر المداولات وتأجيل قرار المحلفين

وجاء ذلك بعد محاكمة استمرت خمسة أيام وانتهت هذا الأسبوع، وهي الثانية بين الشركتين خلال عامين، في مؤشر على تدهور علاقتهما التجارية منذ استحواذ مجموعة سوفت بنك على آرم في عام 2016، وتحول آرم من ترخيص التكنولوجيا اللازمة لتصنيع الرقائق إلى بيع رقائق من إنتاجها.

ويتمثل أحد أبرز جوانب النزاع في تحديد ما إذا كانت كوالكوم، التي يستمر ترخيصها لاستخدام البنية المعمارية للحوسبة التابعة لآرم حتى عام 2033، ستتمكن من الاتفاق على شروط استخدام الإصدارات الجديدة من هذه البنية مستقبلا.

وبعد نحو أربع ساعات من المداولات يوم الجمعة، لم تتوصل هيئة المحلفين إلى حكم، وأشارت إلى أنها ستستأنف مداولاتها يوم الثلاثاء الماضي.

خلاف شروط التعاقد وتأثير استحواذ سوفت بنك

وتريد كوالكوم من هيئة المحلفين أن تقر بأن آرم انتهكت اتفاقيات الترخيص من خلال حجب تحديثات البرامج والأدوات الخاصة بتصميماتها، فضلا عن مخالفة اتفاق كان يهدف إلى ضمان ألا تدفع كوالكوم أكثر من 10% فوق أدنى سعر لتصميمات المعالجات التي تقدمها آرم.

كما تطالب كوالكوم هيئة المحلفين بإقرار أن آرم حاولت تقويض تعاملاتها مع ميتا، من خلال تسريب خطاب إلى وكالة بلومبرج في عام 2024، أخطرت فيه كوالكوم بأنها، بحسب ادعاء آرم، انتهكت اتفاقية ترخيص رئيسية.

وفي المقابل، ركز الفريق القانوني لآرم خلال المحاكمة على أن كوالكوم لم تتكبد أي أضرار نتيجة الادعاءات الواردة في دعواها، معتبرا أن القضية محاولة من كوالكوم لتعزيز موقفها التفاوضي في الخلاف بين الشركتين بشأن شروط الترخيص.

وشهد الأسبوع نفسه محاكمة منفصلة أمام قاض دون هيئة محلفين، للنظر في ما إذا كانت آرم تتفاوض بحسن نية بشأن هذه الشروط، إلا أن صدور قرار في هذه المسألة قد يستغرق وقتا أطول من الفصل في الدعوى الحالية.

وتناولت المحاكمة، التي عقدت أمام محكمة اتحادية في ويلمنجتون بولاية ديلاوير، وقائع تشبه إلى حد كبير تلك التي شهدتها المحاكمة السابقة عام 2024، عندما أخفقت آرم في إقناع هيئة المحلفين بأن كوالكوم انتهكت اتفاقية الترخيص المبرمة بينهما.

وشهدت المحاكمتان إفادات من الرئيس التنفيذي لآرم رينيه هاس، والرئيس التنفيذي لكوالكوم كريستيانو آمون، وأشرفت عليهما قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية ماري إلين نورايكا.

وقالت كارين دن، محامية كوالكوم، في كلمتها الافتتاحية إن القضية بالغة الأهمية للشركة، موضحة يوم الاثنين أن أعمال كوالكوم في مجال الرقائق تعتمد بالكامل على آرم والتزامها بالعقد والوعود التي قدمتها.

وكانت كوالكوم قد طلبت من القاضية نورايكا، قبل بدء المحاكمة، إصدار حكم يفيد بأن أحد بنود اتفاقيات الترخيص يتيح لها التوقف عن دفع الإتاوات لمدة خمس سنوات إذا ثبت خرق العقد. ولم تصدر القاضية قرارها بشأن هذا الطلب حتى الآن، فيما دفعت آرم بأن العقوبة المتعلقة بالإتاوات غير قابلة للتنفيذ قانونيا.
وقال جريج لوسكاسيو، محامي آرم، لهيئة المحلفين يوم الاثنين إن كوالكوم لم تتعرض لأي ضرر على الإطلاق.