تحل اليوم 5 أكتوبر ذكرى رحيل الفنانة ماري باي باي، إحدى الوجوه المميزة في أفلام الأبيض والأسود.

وقفت الراحلة بجانب كبار نجوم الزمن الجميل، أمثال إسماعيل ياسين ومحمود المليجي وعبد الفتاح القصري، وكانت رغم ملامحها الحادة وصوتها الغليظ مصدرا للبهجة، وحضرت على الشاشة بشكل لافت.

ولا يعلم كثيرون أن ماري باي باي، التي تحل ذكرى وفاتها في 5 أكتوبر 1997، دخلت الفن بالصدفة، وكانت قصتها غريبة.

 

من هي ماري باي باي؟

اسمها الحقيقي بهيجة محمد علي، من مواليد 29 يوليو 1917، نشأت وسط أسرة فقيرة الحال، واستطاعت بمجهودها تعلم القراءة والكتابة.

وعندما بلغت مرحلة الشباب وقعت في حب رجل يكبرها بخمس سنوات، وكان يعمل سجانا، وبعد الزواج ساعدها كي تعمل في سجن النساء.

لم يستمر هدوء الحياة كثيرا، إذ دبت الخلافات بين الزوجين، وعندما استحالت الحياة بينهما طلبت بهيجة الانفصال، وفي العام نفسه قررت ترك العمل بسجن النساء بعد 10 سنوات.

ولمواجهة ظروف الحياة قررت ماري باي باي العمل راقصة في الأفراح الشعبية، وكان العمل في هذا المجال صعبا، لكنها كانت تشعر بالراحة لأنها تسعد من حولها وتظهر في المناسبات السعيدة.

 

الصدفة

لعبت الصدفة دورا قويا في حياة بهيجة عندما شاهدت الفنان الكبير يوسف وهبي بالصدفة في الشارع، وطلبت منه منحها فرصة، واستجاب الفنان الكبير لطلبها وأسند لها دور كومبارس في فيلم المهرج، كما ساعدها على العمل في فرقة بديعة مصابني.

وبعدها توالت أدوارها في العديد من الأفلام مع كبار النجوم، أمثال كمال الشناوي وفريد الأطرش وإسماعيل ياسين وفؤاد المهندس.

وأطلق عليها زملاؤها اسم ماري باي باي لأنها كانت تعمل في كازينو بديعة مصابني وتتعمد الاختفاء وقت العمل، وبرعت في أداء شخصية المرأة التي يخاف الرجال الاقتراب منها، وكان آخر عمل فني لها على الشاشة فيلم حب من 3 أطراف إنتاج عام 1997