تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال سبتمبر، وفقد جرام عيار 21 نحو 190 جنيهًا، في حركة تعكس تأثير تراجع المعدن النفيس عالميًا وتغيرات سوق الصرف المحلية، ومع استمرار انخفاض الأسعار خلال تعاملات مساء الجمعة 2 أكتوبر 2026، يعود السؤال إلى الواجهة: هل تمثل المستويات الحالية فرصة للشراء، أم أن السوق قد تشهد تحركات جديدة قبل تحديد اتجاهها المقبل؟
وسجلت أوقية الذهب في الأسواق العالمية 4138.52 دولار، بالتزامن مع تحركات الأسعار المحلية التي جاءت على النحو التالي.
أسعار الذهب اليوم في مصر
بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7005.75 جنيه، وسجل عيار 22 نحو 6422 جنيهًا، فيما وصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6130 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5254.25 جنيه، أما الجنيه الذهب، فسجل 49040 جنيهًا.
وتأتي هذه الأسعار بعد شهر شهد خسائر ملحوظة للمعدن الأصفر في السوق المحلية، إذ تراجع عيار 21 بنحو 3%، فاقدًا 190 جنيهًا، لينخفض من 6300 جنيه في بداية سبتمبر إلى 6110 جنيهات بنهاية الشهر، بعدما لامس 6075 جنيهًا للجرام، وهو أدنى مستوى سجله خلال الشهر.
ما أسباب تراجع الذهب في مصر؟
جاءت خسائر سبتمبر بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب عالميًا، وهو ما انعكس على السوق المصرية، بالتوازي مع التذبذب في سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وأسهمت هذه التحركات مجتمعة في الضغط على الأسعار المحلية ودفعها نحو مستويات أقل خلال الشهر.
وفي المقابل، شهد الدولار ارتفاعًا بنحو 2.3% خلال سبتمبر، بما يزيد على جنيه واحد، لينهي الشهر فوق مستوى 52 جنيهًا، وسط استمرار تحركات الأموال الساخنة المرتبطة بتطورات الحرب الإيرانية.
ويأتي ذلك في وقت أبقى فيه البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي، مع تراجع التضخم واستمرار الحذر من انعكاسات التطورات الجيوسياسية على مستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
هل حان وقت شراء الذهب؟
تراجع الأسعار يمنح الراغبين في الشراء فرصة لإعادة تقييم مستويات الدخول إلى السوق، لكنه لا يمثل وحده دليلًا على أن الأسعار وصلت إلى القاع أو أنها ستبدأ الصعود من المستويات الحالية.
وبالنسبة لمن يشتري الذهب بغرض الادخار طويل الأجل، يظل تحديد الهدف من الشراء والفترة الزمنية للاحتفاظ به عنصرين مهمين في اتخاذ القرار، أما من يستهدف الاستفادة من فروق الأسعار على المدى القصير، فعليه الانتباه إلى أن استمرار التقلبات قد يعرضه لخسائر إذا تحرك السوق في اتجاه مخالف لتوقعاته.
وتبقى حركة الذهب عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تطورات التضخم والسياسة النقدية والمشهد الجيوسياسي، من العوامل المؤثرة في اتجاه الأسعار، لذلك، فإن الحكم على مدى ملاءمة الأسعار الحالية للشراء يحتاج إلى متابعة التطورات المقبلة، دون افتراض أن التراجع الأخير يضمن صعودًا قريبًا أو مزيدًا من الهبوط.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر