هنا يقف الزمن وكأنه لم يغادر المكان، حيث يواصل العم بحبح جوهر ممارسة مهنته التي ورثها عن الأجيال السابقة منذ ثمانينيات القرن الماضي، لتصبح "الطعمية" أكثر من مجرد وجبة شعبية، بل حكاية مهنة امتدت لسنوات طويلة، وارتبط بها صاحبها منذ الصغر داخل واحد من أقدم محال مدينة نقادة جنوب محافظة قنا.
فمنذ بداية الثمانينيات ظل هذا المكان شاهدًا على أجيال متعاقبة مرت من هنا، بينما حافظ بحبح على أسرار المهنة متمسكًا بها، فلم يعرف لنفسه عملًا آخر طوال حياته، ولم يستبدل مهنته التي أصبحت جزءًا من ذاكرة المكان وأهله، فهنا بين رائحة الفول الساخن وقرص الطعمية، تتوارى ذكريات ذلك الرجل التي ما زالت مستمرة، بعدما اختار أن يجعل من مهنته عنوانًا لحياته.
المكونات سر الصنعة
قال بحبح جوهر، إنه يعمل في هذه المهنة منذ سنوات طويلة كما أنها لم تكن مجرد وسيلة لكسب الرزق، وإنما مهنة استمرت معه منذ خطواته الأولى وحتى وقتنا الحالي، موضحًا أنه يبدأ عمله بتجهيز الفول وطحنه وإضافة المكونات والتوابل، حتى تتشكل أقراص الطعمية، التي يقدمها ساخنة للزبائن.
إقبال كبار السن على المحل
وأضاف بحبح، أن سر استمراره في المهنة إلى جانب البركة، هو حرصه الدائم على النظافة وجودة ما يقدمه للزبائن، مؤكدًا أن هذه التفاصيل كانت ولا تزال أساسًا في عمله طوال هذه السنوات، موضحا أنه يتواجد منذ الصباح داخل محله الذي أصبح جزءًا من ذاكرة المكان، حيث يتردد عليه أبناء نقادة من أجيال مختلفة، ولا سيما كبار السن، لتناول وجبتهم المعتادة من الفول والطعمية في الصباح، كما يحرص على الحفاظ بسعر مناسب للوجبة، مع الالتزام بالمكونات الأصلية التي اعتاد عليها زبائنه.
وتابع بحبح قائلًا: «عمري ما فكرت أسيب المهنة دي، لأنها أكل عيشي وحياتي ومصدر رزقي»، لافتًا إلى أنه من خلال هذه المهنة تعرف على أناس كثيرين، وعاش معهم لحظات صعبة وأخرى جميلة، موضحًا أن ملامح المحل لم تتغير كثيرًا منذ بداياته وحتى اليوم، ليظل شاهدًا على سنوات طويلة من الحكايات والوجوه والأجيال.
.jpg)
العم بحبح جوهر (1)
العم بحبح جوهر (2)
العم بحبح جوهر (3)
العم بحبح جوهر (4)


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر