توجد نظرية شائعة تقول أن تناول الجبن قبل النوم مباشرة، يسبب الأحلام السيئة والكوابيس،  وتحديدا للأطفال، الأمر الذى يفنده عدد من خبراء التغذية، وفقا لصحيفة "The Mirror".

رواية انجليزية قديمة سبب ذلك الإعتقاد
 

قد تتفاجأ عندما تعلم أن هذه النظرية ظهرت في الأصل في أدبيات القرن التاسع عشر، وتحديدا في رواية تشارلز ديكنز القصيرة " ترنيمة عيد الميلاد " التي نُشرت عام 1843 .

في الرواية يلقي إبينزر سكروج باللوم في رؤيته المُرعبة لجاكوب مارلي على وجبة سيئة، مُشيرًا تحديدًا إلى "فتات من الجبن، وبطاطا غير ناضجة، وقطعة لحم بقري غير مهضومة".

كما كتب وينسور مكاي عن الجبن في أوائل القرن العشرين في الشريط الهزلي الشهير "حلم مدمن الجبن"، حيث تضمنت القصة المصورة شخصيات تعاني من كوابيس غريبة وفوضوية بعد تناولها وجبة "ويلش راربيت" قبل النوم مباشرة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه العبارة شائعة بين الناس في جميع مختلف العالم .

 

هل هناك أي حقيقة وراء هذا الادعاء؟
 

أوضحت أندريا غريس، مستشارة نوم الأطفال، حقيقة ما إذا كان النوم قبل النوم يمكن أن يسبب أحلامًا حية أو كوابيس.

قالت أندريا: "إنّ مقولة "الجبن يسبب الكوابيس" خرافة قديمة، ولا يوجد دليل يُذكر يدعمها، بل على العكس يحتوي الجبن على التربتوفان، وهو حمض أميني يساعد الجسم على إنتاج الميلاتونين، الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم النوم".


يتحول التربتوفان أيضًا إلى السيروتونين، وهو ناقل عصبي يساعد على تنظيم المزاج والشهية والألم، وهو مصدر للنياسين يسمح للكبد بإنتاج فيتامين ب3 (النياسين)، الذي يدعم استقلاب الطاقة.

وتابعت أندريا قائلة: "إذا كان الطفل جائعاً قبل النوم، فإن قطعة صغيرة من الجبن مع قطعة من بسكويت الشوفان، يمكن أن تشكل وجبة خفيفة بسيطة قبل النوم تساعد على إبقائه شبعاناً طوال الليل".

 

كيف يمكنك مساعدة طفلك على الحصول على نوم جيد؟
 

قدّمت خبيرة النوم أربع نصائح أساسية لدعم احتياجات نوم طفلكِ الرضيع أو الصغير أو الأكبر سنًا،  قالت أندريا: "الغرفة المرتبة تساعد الأطفال على الاسترخاء وتهيئة بيئة مناسبة للنوم. كما يمكن أن يصبح ترتيب الألعاب جزءًا من روتين ما قبل النوم، كطقس بسيط يُشير إلى انتهاء وقت اللعب وحلول وقت الراحة."

يُعدّ الحفاظ على برودة غرفة النوم ، وإبقائها مظلمة قدر الإمكان، هو الأمثل، وإذا احتاج الطفل إلى ضوء ليلي ليشعره بالأمان، فاختر ضوءًا أحمر خافتًا جدًا. كما يُنصح بإزالة أو تغطية الأضواء غير الضرورية من الأجهزة الإلكترونية.

وقالت: "يمكن أن يكون الضجيج الأبيض مفيدًا للرضع والأطفال الصغار، خاصةً إذا كانت هناك ضوضاء أخرى في المنزل قد تزعجهم، كما أن الفراش يلعب دورًا في تنظيم درجة الحرارة، لذا من المفيد اختيار فراش يناسب درجة حرارة الغرفة والفصل من السنة."

تُعدّ الأقمشة التي تسمح بمرور الهواء، كالقطن، الأفضل لراحة الطفل وتنظيم درجة حرارته. يجب أن تكون أغطية السرير وملابس النوم مريحة ودافئة، ولكن دون أن تُسبّب ارتفاع درجة حرارة الطفل. بالنسبة للرضع، يُنصح دائمًا باتباع إرشادات النوم واستخدام أغطية سرير مناسبة أو كيس نوم مُصمّم خصيصًا لهم، بدلاً من الأغطية الفضفاضة أو السميكة.