بحث وفد جامعي مغربي من جامعة القاضي عياض بمراكش، خلال زيارة إلى مملكة الدانمارك امتدت من 19 إلى 29 شتنبر 2026، سبل تطوير التعاون الأكاديمي والعلمي والثقافي والاقتصادي بين البلدين، في إطار مشروع دعم البحث العلمي بالجامعة.
وضم الوفد الأساتذة الحسين شكراني وإدريس لكريني وهشام آيت الطاهر، حيث هدفت الزيارة إلى تعزيز انفتاح الجامعة على شبكات البحث الدولية، وربط البحث العلمي بالحاجات السوسيو-اقتصادية، فضلا عن تشجيع التنقل العلمي للباحثين والطلبة وتبادل الخبرات مع المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية والثقافية الدانماركية.
وجرى تنظيم عدد من اللقاءات والزيارات بتنسيق ومواكبة من الأستاذ أنور التويمي، الأمين العام للمجلس الاستشاري الدانماركي-المغربي، حيث التقى الوفد Jan Christiansen، رئيس غرفة التجارة والصناعة المغربية-الدانماركية، إلى جانب عدد من أعضاء الغرفة.

وتناول اللقاء فرص الاستثمار بالمغرب في مشاريع مبتكرة مرتبطة بعدد من القطاعات، من بينها الطاقة الخضراء والمياه والزراعة والصناعة واللوجستيات والمنسوجات، كما ناقش أهمية إقامة شراكات بين مؤسسات البحث العلمي والفاعلين الاقتصاديين، وإعداد مشاريع بحثية يمكن أن تحقق أثرا تنمويا في مجالات الابتكار التكنولوجي والطاقات المتجددة والتغيرات المناخية.
وفي الجانب الثقافي، زار الوفد متحف Davids Samling / The David Collection، حيث التقى رئيسه Joachim Meyer، واطلع على جانب من مجموعاته التي تضم تحفا ومخطوطات وفنونا إسلامية تعد من بين أبرز المجموعات من نوعها في العالم الغربي.
وشكلت الزيارة مناسبة للتباحث بشأن سبل إبراز جوانب من العلاقات التاريخية المغربية-الدانماركية أمام الأجيال الجديدة، وتعزيز التواصل بين البلدين، إلى جانب بحث إمكانية إنجاز منشورات علمية مشتركة، بما يخدم البحث البيني ويسهم في الحفاظ على الذاكرة الثقافية.
كما عقد الوفد لقاء مع أعضاء هيئة التدريس بقسم الشرق الأوسط في جامعة كوبنهاغن، بحضور الدكتور Jakob Skovgård، حيث قدم الخطوط العريضة لمشروع البحث وناقش مع الجانب الدانماركي أفكارا ومقترحات لتطويره، فضلا عن بحث إمكانات توسيع التعاون البحثي بين الجانبين.
وفي لقاء ثان، التقى الوفد طلبة قسم الشرق الأوسط بحضور الدكتور Jakob Skovgård، وقدم محاضرات تناولت تاريخ العلاقات المغربية-الدانماركية وسبل تطويرها، إضافة إلى قضايا الأمن الإنساني والتغيرات المناخية، مع استحضار التجارب والممارسات التي راكمتها الدانمارك والمشاريع التي أطلقها المغرب في هذه المجالات.
واختتم الوفد زيارته بلقاء مع فتيحة العيادي، سفيرة المملكة المغربية لدى الدانمارك وليتوانيا، بمقر السفارة المغربية في كوبنهاغن.
وأشادت السفيرة بالمبادرات العلمية التي تقوم بها جامعة القاضي عياض لتعزيز التعاون الأكاديمي، مؤكدة أهمية الدبلوماسية العلمية في تقوية العلاقات المغربية-الدانماركية، ودعم المبادرات الرامية إلى تطوير التعاون في مجالات البحث والدراسة ذات الاهتمام المشترك.
وشملت الزيارة أيضا لقاءات مع الأستاذ كريم عسكري، رئيس وقف إيسلندا الإسلامي ومدير مؤسسة الحوار والتواصل المغربي-الإيسلندي، إلى جانب عدد من أفراد الجالية المغربية بالدانمارك، بهدف الاستفادة من تجاربهم وآرائهم في إغناء محاور الدراسة.
كما زار الوفد عددا من المؤسسات التعليمية والصحية، للاطلاع على بعض التجارب والممارسات الدانماركية في مجالات مختلفة، والاستفادة منها في تطوير البحث وتبادل الخبرات.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر