قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، اليوم الاثنين، إيداع منير ليموري، عمدة المدينة المسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة، رهن تدبير الحراسة النظرية، وذلك بسبب التهم الموجهة إليه في قضية “أوراق الانتخابات المزورة”.

ووفق مصادر متطابقة تحدثت إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، يرتقب أن يقدم ليموري أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بعد 48 ساعة، ليقرر في شأنه ما إذا كان سيحيله على المتابعة في حالة سراح أم اعتقال.

وأكدت المصادر عينها أن عمدة مدينة طنجة التزم الصمت أمام عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، الذين أمطروه بالأسئلة والاستفسارات المرتبطة بالموضوع الذي أثير اسمه فيه.

وسجلت المعطيات ذاتها أن ليموري واجه ساعات عصيبة خلال الاستماع إليه، بلغت حوالي 10 ساعات، حيث ووجه بتفريغ اتصالات ومكالمات هاتفية أجراها مع أشخاص متابعين في القضية قبل يوم الاقتراع.

وارتفع إجمالي الموقوفين في القضية التي أثارت جدلا واسعا في الأوساط السياسية المحلية والوطنية إلى 7 أشخاص، بعد توقيف ليموري، حيث أضرت الواقعة بنزاهة الانتخابات التي بذلت وزارة الداخلية جهودا كبيرة للسهر على مرورها في أحسن الظروف.

وكان عمدة طنجة قد وصل صباح اليوم إلى مطار طنجة ابن بطوطة، قادما من مدينة مالقا الإسبانية، حيث جرى توقيفه وإحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، على خلفية مذكرة بحث وطنية صادرة في حقه ارتباطا بالأبحاث الجارية في القضية.

وقضى ليموري قرابة ساعات طويلة في ضيافة الشرطة القضائية قبل أن يتقرر إيداعه رهن الحراسة النظرية، في تطور هو الأبرز حتى الآن في الملف المرتبط بالتحقيقات الجارية بشأن شبهات طالت العملية الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة.

وعاد عمدة طنجة إلى المدينة بعد جدل كبير رافق مغادرته المغرب نحو إسبانيا، وما أعقب ذلك من تداول روايات ربطت سفره بالتحقيقات، وهي الروايات التي نفاها ليموري في تصريح سابق لهسبريس، معلنا أن سفره ارتبط بنشاطه المهني ولقاءات مع شركاء تجاريين وعملاء في إسبانيا.

وتعود فصول الملف إلى التحقيقات التي باشرتها السلطات القضائية إثر ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقا انتخابية مرتبطة بمكتب للتصويت بمدرسة القدس في حي كساباراطا بطنجة، وهي القضية التي اتسع نطاق البحث بشأنها لاحقا للكشف عن ملابساتها والأشخاص الذين قد تكون لهم صلة بها.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن أن الأبحاث الأولية أسفرت عن توقيف خمسة مشتبه فيهم، يتوزعون بين رئيسي مكتبين للتصويت ونائبيهما وشخص آخر، مع إخضاع المشتبه فيهم للإجراءات القانونية المقررة.

وبحسب بلاغ سابق للنيابة العامة، أظهرت الأبحاث الأولية أن أحد المشتبه فيهم، وهو نائب لرئيس مكتب للتصويت، يشتبه في اختلاسه مجموعة من أوراق التصويت بمساعدة رئيس المكتب وإخراجها من المؤسسة التي يوجد بها مكتب الاقتراع، قبل إعادتها لاحقا، كما أفادت الأبحاث بأن الحبر المستعمل في الأوراق المحجوزة يختلف عن الحبر المستخدم داخل مكاتب التصويت.

وقررت النيابة العامة، استنادا إلى نتائج الأبحاث الأولية، تقديم مطالبة إلى قاضي التحقيق لإجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر للاشتباه في ارتكاب أفعال مرتبطة بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك، مؤكدة مواصلة الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات القضية.