وفي حديثهما إلى برنامج "الظهيرة" على سكاي نيوز عربية، قدم الخبير في الشؤون الأميركية عقيل عباس والمستشارة السياسية بمركز الدراسات الدولية إيلينا سوبونينا قراءتين مختلفتين لأدوات الوساطة الروسية، رغم اتفاقهما على محدودية قدرة موسكو على تغيير موقف طهران.

يرى عباس أن الانفتاح الأميركي على دور روسي لا يعكس بالضرورة ثقة بوساطة موسكو، بل يرتبط بالعلاقة الشخصية بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، وباحتمال قدرة الأخير على دفع إيران نحو التفاوض.

لكنه يشكك في إمكان تحويل هذه العلاقة إلى تسوية، معتبرا أن أقصى ما قد تحققه روسيا هو المساعدة في جلب طهران إلى طاولة المحادثات.

ويستشهد بالصين، التي يصف نفوذها لدى إيران بأنه أكبر من النفوذ الروسي، من دون أن تتمكن، وفق تقديره، من تغيير الموقف الإيراني.

أما سوبونينا، فترى أن دور موسكو يقوم على تقديم النصائح والتحرك الدبلوماسي، أكثر من اعتماده على ضغوط حاسمة.

ماذا تريد موسكو؟

يعتبر عقيل عباس أن استمرار المواجهة يمنح روسيا مكاسب اقتصادية واستراتيجية، بينها ما وصفه بإعفاءات أميركية من بعض العقوبات وتفاهمات مرتبطة بالديزل، إلى جانب تراجع الدعم الأميركي لأوكرانيا نتيجة احتياجات واشنطن العسكرية في حرب إيران.

وانطلاقا من هذه القراءة، يرجح أن تسعى موسكو، إذا انخرطت في وساطة جدية، إلى الحصول على تنازلات أميركية دائمة بشأن العقوبات، بالتوازي مع العمل على إنهاء النزاع.

لكنه يستبعد أن تترجم هذه الظروف تلقائيا إلى تقدم روسي كبير في أوكرانيا، مشيرا إلى استعداد الأوروبيين لتعزيز دعم كييف، باعتبار الحرب قضية تمس أمنهم القومي.

كما يرى أن نتائج انتخابات الكونغرس الأميركية قد تؤثر في هذه الحسابات، وأن فوز الديمقراطيين بغرفتيه قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على موسكو.

خلاف حول الدعم العسكري

ويضع عباس التعاون العسكري في صلب العلاقة الروسية الإيرانية، مشيرا إلى استفادة موسكو من تقنيات المسيرات الإيرانية وتطويرها لاستخدامها في أوكرانيا.

ويتهم روسيا بتقديم دعم استخباراتي وصور أقمار صناعية تساعد إيران على تنفيذ ضربات دقيقة، معتبرا أن وقف هذا الدعم قد يشكل ورقة ضغط لدفع طهران نحو تنازلات، لكنه يشكك في استعداد موسكو لاستخدامها.

في المقابل، تنفي سوبونينا تقديم روسيا مساعدات عسكرية لإيران خلال الحرب، وتقول إن مساعداتها اقتصرت على الأدوية والمواد الغذائية.

وتستدل على موقفها باستمرار التفاهمات بين ترامب وبوتين بشأن الديزل، معتبرة أن الرئيس الأميركي لم يكن ليقبل بها لو امتلك أدلة على دعم عسكري روسي لطهران.

وتطرح سوبونينا نقل اليورانيوم المخصب من إيران إلى روسيا بوصفه أبرز مقترحات موسكو للوساطة، داعية واشنطن وطهران إلى دراسته باعتباره مدخلا محتملا للتفاهم.

وتشير إلى أن اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين روسيا وإيران لا تتضمن التزاما بتقديم مساعدة عسكرية إذا تعرض أحد الطرفين لهجوم أجنبي.

لكنها تستبعد أن توقف موسكو تعاونها الاقتصادي والتجاري مع طهران، مؤكدة أن بوتين لن يتخلى عن العلاقات الاستراتيجية معها.

العلاقات الخليجية في الحسابات

وتربط سوبونينا التحرك الروسي أيضا بالحفاظ على علاقات موسكو مع الدول العربية، مشيرة إلى اجتماع لافروف مع ممثلي مجلس التعاون الخليجي قبل زيارته إيران.

وتقول إن موسكو أدانت الضربات الإيرانية على مواقع مدنية خليجية والهجمات الحوثية على السعودية، وتسعى إلى الحفاظ على علاقاتها مع طهران والدول العربية معا.

وبين تشكيك عباس في استعداد روسيا لاستخدام أوراق الضغط، وتمسك سوبونينا بفرص التحرك الدبلوماسي، تظل قدرة موسكو على تقديم تفاهم مقبول للطرفين محور الخلاف بين القراءتين.

وفي حديثهما إلى برنامج "الظهيرة" على سكاي نيوز عربية، قدم الخبير في الشؤون الأميركية عقيل عباس والمستشارة السياسية بمركز الدراسات الدولية إيلينا سوبونينا قراءتين مختلفتين لأدوات الوساطة الروسية، رغم اتفاقهما على محدودية قدرة موسكو على تغيير موقف طهران.

يرى عباس أن الانفتاح الأميركي على دور روسي لا يعكس بالضرورة ثقة بوساطة موسكو، بل يرتبط بالعلاقة الشخصية بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، وباحتمال قدرة الأخير على دفع إيران نحو التفاوض.

لكنه يشكك في إمكان تحويل هذه العلاقة إلى تسوية، معتبرا أن أقصى ما قد تحققه روسيا هو المساعدة في جلب طهران إلى طاولة المحادثات.

ويستشهد بالصين، التي يصف نفوذها لدى إيران بأنه أكبر من النفوذ الروسي، من دون أن تتمكن، وفق تقديره، من تغيير الموقف الإيراني.

أما سوبونينا، فترى أن دور موسكو يقوم على تقديم النصائح والتحرك الدبلوماسي، أكثر من اعتماده على ضغوط حاسمة.

ماذا تريد موسكو؟

يعتبر عقيل عباس أن استمرار المواجهة يمنح روسيا مكاسب اقتصادية واستراتيجية، بينها ما وصفه بإعفاءات أميركية من بعض العقوبات وتفاهمات مرتبطة بالديزل، إلى جانب تراجع الدعم الأميركي لأوكرانيا نتيجة احتياجات واشنطن العسكرية في حرب إيران.

وانطلاقا من هذه القراءة، يرجح أن تسعى موسكو، إذا انخرطت في وساطة جدية، إلى الحصول على تنازلات أميركية دائمة بشأن العقوبات، بالتوازي مع العمل على إنهاء النزاع.

لكنه يستبعد أن تترجم هذه الظروف تلقائيا إلى تقدم روسي كبير في أوكرانيا، مشيرا إلى استعداد الأوروبيين لتعزيز دعم كييف، باعتبار الحرب قضية تمس أمنهم القومي.

كما يرى أن نتائج انتخابات الكونغرس الأميركية قد تؤثر في هذه الحسابات، وأن فوز الديمقراطيين بغرفتيه قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على موسكو.

خلاف حول الدعم العسكري

ويضع عباس التعاون العسكري في صلب العلاقة الروسية الإيرانية، مشيرا إلى استفادة موسكو من تقنيات المسيرات الإيرانية وتطويرها لاستخدامها في أوكرانيا.

ويتهم روسيا بتقديم دعم استخباراتي وصور أقمار صناعية تساعد إيران على تنفيذ ضربات دقيقة، معتبرا أن وقف هذا الدعم قد يشكل ورقة ضغط لدفع طهران نحو تنازلات، لكنه يشكك في استعداد موسكو لاستخدامها.

في المقابل، تنفي سوبونينا تقديم روسيا مساعدات عسكرية لإيران خلال الحرب، وتقول إن مساعداتها اقتصرت على الأدوية والمواد الغذائية.

وتستدل على موقفها باستمرار التفاهمات بين ترامب وبوتين بشأن الديزل، معتبرة أن الرئيس الأميركي لم يكن ليقبل بها لو امتلك أدلة على دعم عسكري روسي لطهران.

وتطرح سوبونينا نقل اليورانيوم المخصب من إيران إلى روسيا بوصفه أبرز مقترحات موسكو للوساطة، داعية واشنطن وطهران إلى دراسته باعتباره مدخلا محتملا للتفاهم.

وتشير إلى أن اتفاقية التعاون الاستراتيجي بين روسيا وإيران لا تتضمن التزاما بتقديم مساعدة عسكرية إذا تعرض أحد الطرفين لهجوم أجنبي.

لكنها تستبعد أن توقف موسكو تعاونها الاقتصادي والتجاري مع طهران، مؤكدة أن بوتين لن يتخلى عن العلاقات الاستراتيجية معها.

العلاقات الخليجية في الحسابات

وتربط سوبونينا التحرك الروسي أيضا بالحفاظ على علاقات موسكو مع الدول العربية، مشيرة إلى اجتماع لافروف مع ممثلي مجلس التعاون الخليجي قبل زيارته إيران.

وتقول إن موسكو أدانت الضربات الإيرانية على مواقع مدنية خليجية والهجمات الحوثية على السعودية، وتسعى إلى الحفاظ على علاقاتها مع طهران والدول العربية معا.

وبين تشكيك عباس في استعداد روسيا لاستخدام أوراق الضغط، وتمسك سوبونينا بفرص التحرك الدبلوماسي، تظل قدرة موسكو على تقديم تفاهم مقبول للطرفين محور الخلاف بين القراءتين.