نهاية إسرائيل: اليقين العربي أم الهروب من الواقع؟
مع نهاية عام 2022، ظل اليقين العربي بزوال إسرائيل قائما رغم عدم تحقق النبوءة التي تنبأ بها الباحث الفلسطيني بسام جرار. هذا اليقين الذي يبدو متجذرا في الوجدان العربي، يثير تساؤلات حول كونه يقينا حقيقيا أم هروبا من مواجهة الواقع والسياسة.
نبوءة جرار: بين الحسابات العددية والتأويلات الدينية
نبوءة جرار، التي ظهرت في كتابه "زوال إسرائيل 2022م: نبوءة أم صدف رقمية؟"، جمعت بين قراءة الآيات القرآنية وحسابات عددية. هذه النبوءة لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت امتدادا لتراكم تاريخي طويل في التفسيرات الكلاسيكية.ومع اقتراب عام 2022، تحولت الفكرة من اجتهاد ديني محدود إلى توقع واسع الانتشار في الأوساط العربية.
النبوءات والسرديات في الداخل الإسرائيلي
لم يخترع العرب نبوءات النهاية، فهي موجودة أيضا في الداخل الإسرائيلي. ساسة إسرائيليون مثل إيهود باراك ونفتالي بينيت يشيرون إلى تاريخ الممالك اليهودية القديمة، التي تفككت قبل أن تتم عقدها الثامن. هذه النبوءات، التي ظهرت في البداية في الحاخامية، انتقلت إلى النخبة الفكرية العلمانية بعد حرب 1967، مما أوجد قلقا وجوديا في المجتمع الإسرائيلي.
القلق الوجودي في إسرائيل
القلق الوجودي في إسرائيل يعود إلى الطبيعة الاستعمارية الاستيطانية للمشروع الإسرائيلي. هذا الإدراك الجديد، الذي ظهر مع موجة "المؤرخين الجدد"، أوجد بيئة جاهزة لاستقبال نبوءات النهاية والترويج لها. النقاش حول "اللعنة" المرتبطة بعمر الدولة وعن الانقسامات الداخلية والقلق على مستقبلها يظهر في وسائل الإعلام الإسرائيلية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر