كشف مصدر مطلع من داخل “مبادرة عريضة تسقيف أسعار المحروقات في المغرب” أن “خطوة التوقف الطوعي عن استعمال وسائل النقل لمدة ساعة (ساعة بلا سيارة)، التي نُظمت الأحد 18 أكتوبر الجاري، قد لقيتَ تجاوبا واسعا؛ فيما علمت هسبريس بأن المبادرة “تستعدّ لاستئناف جمع التوقيعات، بعد حصر لوائح المتطوعين”.

وأوضح المصدر عينه، في إفادته لهسبريس، أن “التفاعل كان كبيرا جدا”، سواء من خلال الرسائل التي توصل بها القائمون على المبادرة أو عبر “بعض الصور التي وصلتنا من مجموعة من المدن المغربية، والتي تُظهر طرقات شبه خالية من السيارات”، عادّا أن “ذلك يؤكد تزايد الانخراط في دعم المطلب، ويفتح الباب أمام مبادرات جديدة بالموازاة مع جمع التوقيعات”.

وكانت المبادرة المدنية سالفة الذكر قد حشدت لـ”شكلها الاحتجاجي” منذ أسبوع، في ضوء زيادات متتالية كانت قد شهدتها لوحات إشهار أسعار مواد المحروقات بمحطات الوقود المغربية، قبل أن تنخفض بالنسبة إلى لتر “الغازوال” بنحو 20 سنتيما في التحيين نصف الشهري لأكتوبر الجاري.

وبخصوص العريضة، أفاد مصدر الجريدة بأن “استمارة التطوع عرفت إقبالا كبيرا، وأن المنسقين بصدد تفريغها تمهيدا لنشر لوائح المتطوعين، الذين تجاوز عددهم 1800 متطوع انخرطوا بشكل عفوي ومجاني”؛ وهو ما اعتبره دليلا على “الحسّ المواطناتي” لدى المغاربة.

ووجّهت “مبادرة عريضة تسقيف أسعار المحروقات في المغرب” “نداء إلى المواطنين للاستعداد للتوقيع ورقيا، فور نشر اللوائح”.

وتطمح “المبادرة” عينها، وفق مصدرنا، إلى تجاوز العدد المطلوب من التوقيعات “بكثير” قبل الشروع في مسطرة إيداع العريضة لدى رئاسة الحكومة، بالتوازي مع “تحركات جارية لحشد الدعم” عبر لقاءات مباشرة مع الإطارات المدنية والفرق والمجموعات البرلمانية.

كما كشف المصدر الذي تحدث لجريدة هسبريس عن التفكير في “خطوة ميدانية أخرى”، عقب نجاح مبادرة الساعة الواحدة.

“تنديد بالعراقيل التقنية”

وفي السياق ذاته، أصدرت لجنة المبادرة المواطنة لتسقيف أسعار المحروقات، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر، بلاغا إخباريا عقب اجتماعها يوم أمس الاثنين، “خُصص لتقييم سير المبادرة وخطواتها الإجرائية والميدانية”.

وثمّنت اللجنة، ضمن البلاغ الذي تلقته جريدة هسبريس، “ما حققته خطوة التوقف الطوعي من تجاوب شعبي، وحيّت المواطنات والمواطنين على انخراطهم في هذه الخطوة “الاحتجاجية السلمية المبتكرة”، مشيرة إلى “سيل الصور والرسائل التضامنية” المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما سجلت “بامتنان تجاوز عدد المتطوعين 1800 متطوع”.

في المقابل، أعربت اللجنة عن “قلقها الشديد” إزاء “العراقيل التقنية المستمرة” التي قالت إنها تحرم المواطنين من حقهم الدستوري في المشاركة. فإلى جانب استمرار تعطل المنصة الرسمية ( eparticipation.ma) توقفت، حسب البلاغ، خدمات التحقق من التسجيل في اللوائح الانتخابية، سواء عبر الرسائل النصية القصيرة إلى الرقم 2727 أو عبر الموقع المخصص لذلك، مفيدة بأنها “راسلت اللجنة الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان لإثارة الانتباه إلى هذه الاختلالات”.

وكشفت اللجنة إلى “الاستعداد التام للإعلان عن محطة احتجاجية ثانية” يُكشف عن تاريخها وصيغتها في حينه، مجددة التأكيد على “إعطاء انطلاقة جمع التوقيعات ميدانيا مباشرة بعد استكمال فرز لوائح المتطوعين وتدقيقها”.

كما طالبتِ الجهات الوصية بالإسراع في إعادة تشغيل الآليات الرقمية والنصية للتحقق من التسجيل، باعتبارها “شرطا قانونيا وأساسيا” لتوقيع العرائض، خاتمة بدعوة الهيئات النقابية والجمعوية والمدنية إلى “دعم العريضة، عبر فتح مقراتها والمساهمة الميدانية في تيسير جمع التوقيعات”.