أعلن مجلس أوروبا، اليوم الاثنين (28 سبتمبر/ أيلول 2026)، منح جائزة فاتسلاف هافيل لحقوق الإنسان للمحامية الحقوقية الإيرانية نسرين ستوده، تقديراً لجهودها في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة عقوبة الإعدام وفرض الحجاب الإلزامي في إيران.

وأوضح المجلس أن منح الجائزة يأتي اعترافاً بعملها المستمر "على الرغم من الاعتقالات المتكررة وأحكام السجن الطويلة والمخاطر الشخصية الكبيرة" التي تعرضت لها خلال مسيرتها.

رسالة أمل من طهران

وعبّرت ستوده، البالغة من العمر 63 عاماً، عن امتنانها لهذا التكريم عبر رسالة مصورة من العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت: "في مثل هذه اللحظات، نتذكر نضالاتنا السابقة، ومُثُلنا المشتركة، والأشخاص الذين يدعموننا في جميع أنحاء العالم"، مضيفة: "يوماً ما ستشرق شمس الحرية فوق بلدنا أيضاً".

وتسلّمت ابنتها ميهرافه تشاندان هيريس الجائزة نيابة عنها خلال مراسم أقيمت في مدينة ستراسبورغ الفرنسية.

كفاح حقوقي وسنوات من السجن والملاحقة

وتُعد ستوده من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران. ووفقاً لمجلس أوروبا، تولت الدفاع عن نشطاء سياسيين وصحفيين وأفراد من الأقليات، إضافة إلى أطفال كانوا يواجهون خطر الإعدام.

كما عُرفت بحملاتها المناهضة لقوانين فرض الحجاب الإلزامي وعقوبة الإعدام، وهو ما جعلها واحدة من أكثر الشخصيات الحقوقية تأثيراً وإثارة للجدل في البلاد.

وتعرضت ستوده للاعتقال والسجن عدة مرات خلال السنوات الماضية، وقضت فترات طويلة خلف القضبان بسبب نشاطها الحقوقي.

وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلتها مجدداً في أبريل/نيسان الماضي، قبل أن تُفرج عنها بكفالة في مايو/أيار، فيما لم تتضح حتى الآن طبيعة التهم الموجهة إليها.

إيران: النضال من أجل حرية المرأة

جوائز دولية سابقة

ولا يعد هذا التكريم الأول من نوعه للمحامية الإيرانية، إذ سبق أن حصلت عام 2012 على جائزة ساخاروف لحرية الفكر التي يمنحها البرلمان الأوروبي.

كما نالت في عام 2020 ما يُعرف بـ"جائزة نوبل البديلة"، تقديراً لدورها في الدفاع عن الحريات والحقوق الأساسية.

جائزة تحمل اسم رمز للنضال الديمقراطي

وتحمل الجائزة اسم الرئيس التشيكي السابق والمعارض فاتسلاف هافيل، الذي توفى عام 2011. وتُمنح سنوياً منذ عام 2013 من قبل الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

وتبلغ قيمة الجائزة 60 ألف يورو، وتهدف إلى تكريم شخصيات ومنظمات المجتمع المدني التي تقدم إسهامات بارزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان داخل أوروبا وخارجها.