شهدت السنوات الأخيرة، اهتماماً كبيراً بإنشاء مئات السدود بالوديان لحجز مياه الأمطار وتخفيف سرعة انجرافها نحو البحر، واستغلالها في زراعة أكثر من 150 ألف فدان من الزراعات المطرية.
نجاح جهود الدولة في تنمية المناطق الصحراوية من خلال مضاعفة حصاد مياه الأمطار
نجحت الأجهزة المعنية بالدولة، خاصة مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، التابع مركز بحوث الصحراء بوزارة الزراعة، من خلال التعاون مع المشاريع والمنظمات الدولية المانحة، خلال السنوات الماضية، في تنمية عدد كبير من الوديان وحفر أكثر من 10 ألاف بئر بالإضافة إلى تطهير ورفع كفاءة أكثر من 800 بئر روماني قديم، بسعات كبيرة منتشرة في الصحراء، كانت تستخدم خلال العصر الروماني في حصاد وتخزين مياه الأمطار.
تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار ومكافحة التصحر
وتسعى الدولة، من خلال التعاون بين وزارة الزراعة والمنظمات الدولية، إلى تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار، التي تتساقط بكميات كبيرة خلال فصلي الخريف والشتاء، وحصادها من خلال احتجازها خلف السدود في الوديان أو تخزينها في خزانات وآبار النشو، لاستخدامها في الزراعة والشرب وتربية الماشية، من خلال تنفيذ خطة شاملة للتنمية الزراعية، والاستفادة من إمكانيات مركز بحوث الصحراء بالتعاون ومنظمة إيفاد التابعة للأمم المتحدة.
تنفيذ مشروعات تنموية خلال السنوات الأخيرة
وكانت أجهزة الدولة، قد نجحت خلال السنوات الماضية، في الاتفاق مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية " ايفاد" ifad التابع للأمم المتحدة، لدعم مشروعات التنمية الزراعية بالمحافظة، بمبلغ 61 مليون دولار لتنفيذ العديد من المشروعات فى المجال الزراعي والاستفادة من مياه الأمطار، بدلا من إهدارها وتعظيم كفاءة استخدامها وحصادها، وإنشاء آبار نشو وتحسين المراعى والزراعات الموسمية للشعير وتنمية الوديان والثروة الحيوانية وتنمية المرأة، وإنشاء وحدات مجمعة لتدوير المخلفات الزراعية، ودعم المجتمعات المحلية بمعاصر زيتون حديثة، ودعم المرأة بمشروعات صغيرة مدرة للدخل لتحسين دخلها وإنشاء وحدات مجمعة للميكنة الزراعية ومدارس وغيرها بالمناطق المحرومة.
مشروعات التنمية بالصحراء تزيد التوطين وتخلق فرص عمل للشباب
وتزيد عملية التنمية بالمناطق الصحراوية، من الرقعة الزراعية، في نفس الوقت الذي يتم فيه خلق فرص عمل للشباب، الذي بدأ يهجر المناطق الصحراوية ويهجر الزراعة بسبب قلة المياه، كما يتم زيادة عملية التوطين.
ويقوم مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، قبل بداية تنمية الوديان، يتم عمل دراسة للمناسيب الأرضية، وأعمال التسوية من بداية الوادي، وتقسيم الوادي إلى مساحات بمستويات مدرجة، يفصل كل مستوى سد يتم إنشائه بعرض الوادي، ويتم عمل فتحة بمنتصف السد "مفيض" يسمح بمرور المياه الزائدة عن الحاجة إلى المساحات والسدود التالية، وحتى نهاية الوادي، وبذلك يكون تم حصاد كميات كافية للزراعة من مياه الأمطار، قبل ذهاب الفائض إلى البحر.
كما أنه من حصاد مياه الأمطار، حفر الأبار والخزانات لتجميع وتخزين المياه، والبئر النشو يتم حفره بسعة من 100 إلى 150 متر مكعب، ويكون موقعه في اتجاه الميل ومجرى المطر، ويتكلف إنشاء البئر الواحد من 22 إلى 25 ألف جنيه، مشيراً إلى أن الآبار الرومانية التي حفرها الرومان قديما تتراوح سعتها بين 1000 و 5000 متر مكعب، ولكن حاليا يتم إنشاء الآبار بسعات أقل، من أجل القدرة على الوفاء باحتياجات أكبر عدد ممكن من البدو من سكان الصحراء، من خلال عمل عدد أكبر من الآبار الصغيرة في مناطق كثيرة لتوطين البدو وتوفير احتياجات أهالي كل منطقة، ويتم تخزين المياه لاستخدامها في الشرب ولتربية الحيوانات خلال الفترات التي لا يسق فيها المطر، وعند وجود عدد أكبر من الآبار يمكن استخدام المياه المخزنة، في الري التكميلي للزراعات في الأوقات التي لا تسقط فيها الأمطار.

ابار حصاد وتخزين مياه الامطار - مطروح
بئر حصاد الامطار
توسع كبير في مشروعات حصاد مياه الامطار
حصاد الأمطار بمطروح من خلال بناء السدود بالوديان
حصاد الأمطار بمطروح من خلال بناء السدود وحفر الآبار (8)
حصاد الأمطار بمطروح من خلال بناء السدود وحفر الآبار (9)
حصاد الأمطار بمطروح من خلال بناء السدود وحفر الآبار (11)
حصاد الامطار في ابار وخزانات بمطروح
حصاد الامطار وري الزراعات بالوديان
زراعة وديان صحراء مطروح من خلال حصاد الامطار
زراعة وديان صحراء مطروح من خلال حصاد الامطار_1


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر