بدأ أول روبوت صيدلي في الصين العمل داخل إحدى الصيدليات بمنطقة هايديان في العاصمة بكين، في تجربة جديدة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في قطاع الرعاية الصحية، بهدف المساعدة في إدارة الأدوية وتجهيز طلبات العملاء بصورة آلية.
وفقًا لتقرير نشره موقع CGTN، يحمل الروبوت الذكي اسم Galbot G1، وقد جرى تطويره للعمل كمساعد داخل الصيدليات التي تمتلك التراخيص اللازمة لتوزيع الأدوية، حيث يستطيع تنفيذ مجموعة من المهام المرتبطة بالتعامل مع المنتجات الدوائية والأجهزة الطبية والمنتجات الصحية المعبأة.
روبوت يتعرف على الأدوية ويجهز الطلبات
يعتمد الروبوت الصيدلي على تقنيات متقدمة تساعده في تحديد أماكن الأدوية الموجودة على أرفف الصيدلية، ثم التقاط العبوات وتجهيزها وتغليفها قبل وضع الطلب داخل خزانة استلام ذكية، بما يقلل الحاجة إلى التدخل البشري في بعض مراحل تجهيز الطلبات.
ولا يقتصر دور الروبوت على التقاط الأدوية، إذ يمكن للنظام تنفيذ عدد من العمليات داخل الصيدلية، من بينها فحص المخزون، وإعادة تخزين المنتجات، وانتقاء الأصناف المطلوبة وتجهيزها للتسليم.
يستطيع التعامل مع عبوات مختلفة
صُمم الروبوت للتعامل مع منتجات تختلف في أشكالها ومواد تصنيعها، بما في ذلك بعض العبوات الهشة أو غير المنتظمة الشكل، وتشير بيانات التشغيل الواردة في التقرير إلى وصول معدل نجاحه في التقاط المنتجات إلى نحو 99.5%.
وتساعد هذه القدرة على التعامل مع أنواع مختلفة من العبوات في جعل الروبوت أكثر ملاءمة لبيئة الصيدليات، التي تحتوي عادةً على منتجات بأحجام وأشكال متعددة.
يعمل على مدار 24 ساعة
من المزايا التي يوفرها النظام إمكانية تشغيله على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، داخل صيدلية تبلغ مساحتها نحو 70 مترًا مربعًا.
كما يسمح نظام التخزين المستخدم للصيدلية بعرض نحو 5000 وحدة من المنتجات، ما يوفر مساحة منظمة لتخزين كميات كبيرة من الأدوية والمنتجات الصحية وإدارتها آليًا.
ويستطيع الروبوت أيضًا إعادة شحن نفسه أثناء فترات عدم الاستخدام، بما يساعده على الاستمرار في العمل دون الحاجة إلى تدخل بشري متكرر.
يقلل الأعمال الروتينية داخل الصيدلية
وفقًا لما ذكره العاملون في الصيدلية، يستطيع النظام تنفيذ عدد من المهام بصورة مستقلة، مثل معالجة الطلبات، وفرز المنتجات، والتعبئة والتغليف، وإعادة التخزين وإدارة المخزون.
ومن شأن أتمتة هذه المهام الروتينية أن تقلل احتياجات الصيدلية من العمالة المرتبطة بالأعمال التشغيلية بأكثر من النصف، وفقًا للتقرير.
وفي المقابل، يمكن للصيادلة المرخصين توجيه مزيد من الوقت إلى المهام التي تتطلب خبرتهم المهنية، مثل مراجعة الوصفات الطبية وتقديم الإرشادات المتعلقة باستخدام الأدوية، بدلًا من الانشغال بالمهام المتكررة الخاصة بالبحث عن المنتجات وتجهيزها.
الذكاء الاصطناعي يساعد في تتبع الأدوية
يدمج النظام تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات التعرف البصري على المنتجات، إلى جانب مسح رموز التتبع الخاصة بالأدوية.
وتساعد هذه التقنيات في تسجيل بيانات مرتبطة بدورة حياة المنتجات الدوائية، كما يمكن أن تساهم في اكتشاف بعض المشكلات المتعلقة بالمنتجات، ومن بينها محاولة إدخال أدوية منتهية الصلاحية أو منتجات معاد تدويرها إلى السوق.
ولا يعني استخدام الروبوت أن الصيدلي البشري لم يعد ضروريًا، إذ تظل المهام المهنية المتعلقة بمراجعة الوصفات وتقديم المشورة الدوائية من اختصاص الصيادلة المرخصين.
تجربة جديدة لدمج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
وتأتي تجربة تشغيل الروبوت الصيدلي في بكين ضمن توجه أوسع لاختبار تطبيقات الذكاء الاصطناعي والروبوتات في قطاع الرعاية الصحية، خاصة داخل الصيدليات المجتمعية.
ويعكس المشروع اتجاهًا متزايدًا نحو استخدام الروبوتات في الأعمال التي تعتمد على التنظيم والتخزين والفرز، مع ترك المهام التي تحتاج إلى التقييم والخبرة المهنية للعاملين المتخصصين.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر