التحول الاستراتيجي في التعاون بين روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية

يرى الكاتبان أندريا كيندال تايلور وريتشارد فونتين أن التعاون بين روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية يشهد تحولا إستراتيجيا مهما، ينتقل به من تبادل المصالح الثنائية إلى بناء شبكة مترابطة من الدعم العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي والاقتصادي.

التحول في التعاون

يستدل الكاتبان على هذا التحول بالدعم الذي تلقته إيران من روسيا والصين خلال مواجهتها العسكرية مع الولايات المتحدة وحلفائها، إذ تشير المعطيات إلى حصول طهران على صور أقمار صناعية صينية ومعلومات استخباراتية روسية.

قصص مقترحة

  • كاتب بصحيفة إندبندنت: أخشى أن إسرائيل لم تنتهِ بعد من بنيامين نتنياهو
  • حين يتقدم الولاء على الكفاءة.. 5 أيام أطاحت بمتحدثة ترمب

التأثير في مسار الحرب

ويؤكد هذا النمط من التعاون أن الدول المعنية تستطيع التأثير في مسار الحرب دون الانخراط المباشر فيها، من خلال توفير المعلومات والتكنولوجيا والمكونات العسكرية والدعم الدبلوماسي والاقتصادي.

التعاون بين الدول

ويشير المقال إلى أن التعاون بين هذه الدول بدأ يتبلور بصورة أوضح مع الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، حين زودت طهران موسكو بالطائرات المسيّرة، وقدمت كوريا الشمالية الذخائر والصواريخ الباليستية.

شراكات لم تعد مجرد استجابة ظرفية

وفي المقابل، نقلت روسيا خبرات وتكنولوجيا عسكرية إلى شركائها، مما أوجد دورة من تبادل الموارد والتجارب القتالية، غير أن التطور الأهم يتمثل في انتقال هذا التعاون من صفقات ثنائية مرتبطة بالحرب الأوكرانية إلى شبكة أكثر تكاملا.

البرنامج الروسي للطائرات المسيّرة

ويبرز البرنامج الروسي للطائرات المسيّرة مثالا على ذلك؛ إذ لم تكتف موسكو بإنتاج الطائرات الإيرانية محليا، بل أدخلت عليها تعديلات في أنظمة الملاحة والاتصالات والدفع والحمولات.

دوافع التقارب

وفي تفسير دوافع هذا التقارب، يرى الكاتبان أن الروابط بين دول المحور لا تقوم فقط على العداء للهيمنة الغربية، بل تنبع أساسا من خشيتها من قدرة الولايات المتحدة على فرض العقوبات والعزلة.

إعادة بناء الثقة مع الحلفاء

ويستشهد المقال بالتوترات المرتبطة بتجارة السلاح مع الصين وتايوان، والعلاقة مع كوريا الجنوبية، والضغوط على أوكرانيا، والتهديدات الموجهة إلى شركاء تقليديين، ويرى أن هذه السياسات قد تضعف تماسك التحالفات الأمريكية.

المنافسة بين الولايات المتحدة وخصومها

ويخلص المقال إلى أن المنافسة بين الولايات المتحدة وخصومها الأربعة تتجه نحو صراع طويل الأمد ومتعدد الجبهات، لا يقتصر على المواجهات العسكرية المباشرة، بل يشمل التكنولوجيا والاقتصاد والاستخبارات والدبلوماسية وشبكات الإمداد.